متى يحل يوم عرفة وما سر التسمية التي ارتبطت بهذا اليوم المبارك؟

يوم عرفه يمثل الركن الأعظم في مناسك الحج وأحد أبرز الأيام في السنة الهجرية، إذ يترقب المسلمون حول العالم هذا الوقت من كل عام بقلوب خاشعة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، حيث تتزايد التساؤلات حول أسرار هذا اليوم الفضيل وفضائله الكبيرة، مما يجعله محط أنظار المسلمين في الأيام الأخيرة.

مكانة وفضل يوم عرفه

يُعتبر يوم عرفه من أعظم أيام العام، حيث أكدت دار الإفتاء المصرية على فضائله استناداً إلى الأحاديث النبوية؛ إذ يُعد صيام هذا اليوم فرصة ذهبية لتكفير الذنوب عن السنة الماضية والآتية، فهو يوم تتجلى فيه الرحمات الإلهية، ويقبل فيه العباد على ربهم بالدعاء والذكر طلباً للمغفرة والقبول.

موعد وتسمية يوم عرفه

تشير التقديرات الفلكية إلى أن يوم عرفه سيكون في السادس والعشرين من شهر مايو لعام ألفين وستة وعشرين، ويأتي عقب هذا اليوم المبارك عيد الأضحى في السابع والعشرين من الشهر ذاته، أما اسم يوم عرفه فقد أُرجع لعدة روايات تاريخية وروحية منها:

سبب التسمية التفاصيل
لقاء آدم وحواء قيل إن آدم التقى بحواء في تلك البقعة المباركة
تعريف المناسك أن سيدنا جبريل عرّف إبراهيم عليه السلام على مناسك الحج
تعارف الناس يُعتقد أنه سُمي بذلك لتعارف الناس وتجمعهم في مكان واحد

مناسك يوم عرفه للحجاج

يتوجه الحجاج إلى الصعيد الطاهر لأداء الوقوف الذي يعد ركن الحج الذي لا يصح دونه، وهناك مجموعة من الأعمال والسنن المستحبة في هذا اليوم المبارك، والتي يمكن حصرها في الآتي:

  • التبكير بالذهاب إلى صعيد عرفات فور شروق الشمس.
  • تأدية صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بنية التقديم.
  • الإكثار من التهليل والتكبير والدعاء في يوم عرفه.
  • الوقوف بخشوع حتى وقت الغروب طلباً للقبول.
  • التوجه إلى مزدلفة بعد غروب الشمس والتحلي بالسكينة.

إن الوقوف في عرفات ليس مجرد طقس ديني بل هو رحلة إيمانية كبرى تلامس وجدان الحاج، حيث يمثل يوم عرفه ذروة المشاعر الروحانية التي يتوق إليها ملايين المؤمنين، ويحرص الحاج في هذه الساعات على الانخراط في العبادة الخالصة بعيداً عن صخب الحياة الدنيا، انتظاراً ليوم النحر وإتمام الشعائر بالسكينة والإخلاص التام لله عز وجل.