السيسي وحفتر يبحثان توحيد المؤسسات الليبية وملف الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في القاهرة

لقاء السيسي وحفتر يمثل محطة محورية في المسار السياسي الليبي، حيث جدد الرئيس المصري خلال استقباله المشير خليفة حفتر التأكيد على ثوابت القاهرة تجاه الجارة الليبية، والتي ترتكز بالأساس على دعم وحدة ليبيا واستقرارها، وتوحيد المؤسسات الوطنية، مع ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية كاستحقاق وطني لا بديل عنه لتحقيق التوافق المنشود.

استراتيجية مصر تجاه وحدة ليبيا ومؤسساتها

تتبنى القاهرة رؤية واضحة تعلي من شأن سيادة الدولة الليبية، حيث شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المباحثات على أن استقرار الأوضاع في ليبيا يتطلب تكاتف الجهود لتوحيد المؤسسات السيادية، وضمان سيادة ليبيا على كامل أراضيها، مع التأكيد على أن الموقف المصري يظل دائمًا في صف الشعب الليبي لتحقيق تطلعاته في الأمن والتنمية والرخاء، وهو ما يعزز الثقة في الدور المحوري الذي تلعبه مصر كشريك إقليمي فاعل يسعى لإنهاء الانقسام التاريخي.

أولويات الملفات السياسية والانتخابية

وضعت نقاشات القاهرة خارطة طريق أولية تعتمد على ملفات جوهرية لإحداث اختراق حقيقي في الأزمة، إذ يمثل لقاء السيسي وحفتر فرصة لتنسيق المواقف حول جملة من القضايا، أبرزها:

  • إتمام الانتخابات البرلمانية والرئاسية لضمان انتقال سلمي للسلطة.
  • تأمين وحدة ليبيا عبر إنهاء كافة أشكال الانقسام المؤسسي.
  • تعزيز التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
  • دعم المسارات التنموية والاقتصادية التي تخدم الاستقرار الوطني.
  • تحقيق التوافق بين الأطراف الفاعلة للوصول إلى استحقاق انتخابي نزيه.
محور المباحثات طبيعة الدور المصري
الملف السياسي دعم المسارات الانتخابية الموحدة
الملف المؤسسي العمل على توحيد مؤسسات ليبيا السيادية

التنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي

أكد المشير خليفة حفتر خلال المباحثات أهمية الشراكة الاستراتيجية، معربًا عن تقديره للجهود المصرية الرامية لضمان أمن ليبيا، ومؤكدًا على استمرار التنسيق الوثيق في مواجهة التحديات العابرة للحدود، كما توسع نطاق الحوار ليشمل آفاق الشراكة التنموية، حيث ناقش الطرفان تعزيز فرص التعاون بين البلدين، مما يعكس حرص القاهرة على أن تظل علاقاتها بليبيا قائمة على أسس التفاهم المتبادل ودعم الاستقرار المستدام.

إن لقاء السيسي وحفتر يعكس بوضوح تمسك مصر بمبادئ الحفاظ على أمن ليبيا وتطلعات شعبها نحو استكمال العملية الانتخابية، إذ يمثل توحيد المؤسسات الليبية حجر الزاوية في أي تسوية قادمة، بينما تواصل القاهرة تقديم كافة أشكال الدعم السياسي والأمني لضمان عبور الأزمة الراهنة والوصول إلى مرحلة الاستقرار الوطني الشامل.