هل تنهي أول وحدة تغويز برية في مصر عصر الاعتماد على السفن العائمة؟

أول وحدة تغويز برية في مصر، تدرس الحكومة حاليًا ثلاثة عروض تنافسية لإنشائها بميناء العين السخنة بطاقة أولية تصل إلى مليار قدم مكعبة يوميًا، حيث تسعى وزارة البترول لاختيار العرض الأنسب الذي يعزز البنية التحتية للطاقة، وذلك في إطار جهود الدولة لردم الفجوة بين معدلات الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك المتزايد.

مسار تنفيذ أول وحدة تغويز برية في مصر

تخطط الوزارة لبدء سلسلة من المشاورات الفنية والمالية خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب الكشف عن الشركة المنفذة للمشروع قبل نهاية العام الجاري، وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية زيادة القدرة الاستيعابية لاستقبال شحنات الغاز المسال وتحويلها لحالتها الغازية وضخها مباشرة في الشبكة القومية بكفاءة عالية، مما يقلل الضغط على منظومة الطاقة الحالية، إذ يتجاوز التقدير الاستثماري الأولي لهذا المشروع الحيوي 300 مليون دولار.

تنوع العروض المقدمة لمشروع التغويز

تتضمن قائمة المتنافسين على تنفيذ أول وحدة تغويز برية في مصر كيانات دولية ومحلية ذات خبرة واسعة في هذا المجال، حيث تشمل المقترحات ما يلي:

  • مجموعة بي جي إن التركية لإنشاء وحدة بطاقة مليار قدم مكعب يوميًا قابلة للمضاعفة.
  • شركة أورباكون القابضة القطرية التي قدمت عرضًا يدمج بين التغويز ووحدة تخزين عائمة بسعة ضخمة.
  • شركة محلية متخصصة تقترح إنشاء وحدة بطاقة أولية مليار قدم مكعب مع احتمالية رفعها مستقبلًا.
  • تطوير التجهيزات اللوجستية اللازمة لربط كافة الوحدات بالشبكة الوطنية بشكل آمن.
المؤشر الفني التفاصيل الحالية
تكلفة الاستثمار المبدئي 300 مليون دولار
طاقة أول وحدة تغويز برية في مصر مليار قدم مكعبة يوميًا

أهمية البنية التحتية الثابتة

لا تهدف هذه الخطوة إلى الاستغناء الكلي عن سفن التغويز العائمة، بل تمثل تطورًا نحو استدامة إمدادات الغاز، خاصة وأن استئجار هذه السفن يكلف خزينة الدولة نحو 178 ألف دولار يوميًا لكل وحدة، وفي ظل الاعتماد الحالي على أربع سفن تغويز عائمة، بات من الضروري التوسع في الخيارات البرية لتأمين احتياجات محطات الكهرباء التي تستهلك الجزء الأكبر من الإنتاج الوطني، ولا سيما أن إنشاء أول وحدة تغويز برية في مصر يمثل أمنًا طاقيًا طويل الأمد في ظل التقلبات العالمية وتراجع معدلات الإنتاج المحلي مؤخرًا، مما يجعل تحول الدولة نحو تطوير بنية تحتية ثابتة قرارًا اقتصاديًا حكيمًا لضمان استقرار الشبكة القومية وتلبية احتياجات الاستهلاك المتصاعد للقطاعات الصناعية والخدمية.