البابا تواضروس يستقبل عائلات شهداء الإيمان بليبيا في الكاتدرائية المرقسية

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني عائلات شهداء ليبيا داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في لقاء أبوي يعكس عمق الروابط الإنسانية والروحية بين الكنيسة وأسر هؤلاء القديسين، حيث شهد اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 حضور نيافة الأنبا بفنوتيوس مطران سمالوط ولفيف من الآباء الكهنة لتعزيز أواصر المحبة والمساندة الدائمة لأسر الشهداء.

لقاء البابا تواضروس وعائلات شهداء ليبيا

تجسد لقاء البابا تواضروس مع عائلات شهداء ليبيا في طابع عائلي دافئ بعيدًا عن الرسميات، حيث استمع قداسته إلى الحضور وشاركهم ذكرياتهم عن أبنائهم الذين قدموا حياتهم فداءً لإيمانهم الراسخ. وتؤكد مثل هذه الزيارات أن الكنيسة لا تغفل عن رعاية ذوي الشهداء، بل تحرص على استمرارية التواصل الروحي معهم وتكريم مسيرتهم.

تأملات روحية وبرنامج الزيارة

استعرض اللقاء ملامح الذاكرة القبطية عبر أنشطة متنوعة، حيث تضمنت الزيارة جولات في محطات تاريخية دينية ولقاءات تعزية، ويمكن تلخيص أبرز ملامح ذلك اللقاء في العناصر التالية:

  • تأملات روحية في المزمور السابع والعشرين حول فكرة النور والخلاص.
  • جولة تعريفية بتاريخ الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وأهميتها الروحية.
  • زيارة مزار القديس مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية.
  • الوقوف على مزار البابا القديس أثناسيوس الرسولي والتعرف على سيرته.
  • التقاط صور تذكارية وتناول مائدة محبة توثيقًا للقاء البابا تواضروس وعائلات شهداء ليبيا.

الارتباط التاريخي بين مصر وليبيا

أكد البابا تواضروس أن العلاقة بين البلدين تمتد جذورها إلى عهد القديس مارمرقس الذي انطلق من ليبيا لتأسيس الكنيسة في مصر، مشيرًا في حديثه إلى عائلات شهداء ليبيا أن دماء هؤلاء الأبطال الذين استشهدوا عام 2015 زادت من قدسية هذا الارتباط التاريخي.

المناسبة التفاصيل
عودة رفات شهداء ليبيا تمت في مايو 2018 بجهود رعوية مكثفة.
موقع الشهداء كنيسة شهداء الإيمان في قرية العور بسمالوط.

عكست المحادثات التي دارت خلال اللقاء التقدير الكبير الذي توليه الكنيسة لذكرى عائلات شهداء ليبيا، حيث تظل تضحيات هؤلاء الأبطال نبراسًا يضيء طريق الأجيال القادمة، ويؤكد قداسة البابا تواضروس دومًا على أن الكنيسة ستظل البيت الدافئ الذي يحفظ سيرة أبنائها بكل وفاء وإكبار وسط أجواء من التعزية والرجاء الدائم.