مدن كأس العالم 2026 تطالب بزيادة حصتها من عوائد الـ 11 مليون دولار

المدن المستضيفة لكأس العالم 2026 تطالب بحصة أكبر من كعكة الإيرادات الضخمة التي يجنيها الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تصاعدت حالة التوتر بين صناع القرار في المدن الأمريكية والمنظمة الدولية، نظرا للتكاليف الباهظة التي تتحملها هذه المدن لتجهيز البنية التحتية، مقابل عوائد مالية يرى المسؤولون المحليون أنها لا تتناسب مع ضخامة هذا الحدث العالمي.

مطالبات مالية عادلة في مونديال 2026

تتوقع التقارير أن تتجاوز إيرادات كأس العالم 2026 حاجز 11 مليار دولار، مما يجعلها النسخة الأكثر ربحية في تاريخ اللعبة، لكن المدن المستضيفة تشعر بالغبن؛ إذ تتحمل نفقات الأمن والنقل والخدمات اللوجستية دون حصة عادلة من حقوق البث والرعاية، مما دفع القائمين على المدن إلى المطالبة بإعادة النظر في العقود المبرمة لضمان تغطية الخسائر الاقتصادية المباشرة التي قد تواجهها البلديات.

جهة التكلفة المتطلبات المالية
البنية التحتية تحديث شبكات النقل وتجهيز المطارات
الأمن العام تأمين المناطق الحيوية ومراكز المشجعين
تطوير الملاعب الالتزام بالمعايير الفنية الدولية للبطولة

تحديات تنظيمية تؤرق المدن المستضيفة

تواجه المدن الأمريكية التزامات مالية معقدة تتجاوز التخطيط الأولي، حيث تتعدد المتطلبات التي تفرض ضغوطا على ميزانيات الولايات؛ ومنها:

  • تكاليف إنشاء مراكز بث إعلامي مؤقتة عالمية المستوى.
  • تغطية الخسائر الناجمة عن منح إعفاءات ضريبية خاصة للمنظمين.
  • تجهيز مناطق مخصصة لكبار الشخصيات وفق شروط صارمة.
  • تنفيذ الخطط الأمنية الإضافية لحماية الحشود الكبيرة المتوقعة.
  • الاستثمار المستمر في تحديث شبكات النقل العام لاستيعاب الزوار.

على الرغم من إصرار الاتحاد الدولي على دور كأس العالم 2026 في تحفيز السياحة وتعزيز الحضور العالمي للمدن، إلا أن المسؤولين المحليين يبدون تشككًا في العوائد المباشرة، وهو ما انعكس بوضوح في الرسالة المشتركة التي لوحت برفض استضافة البطولات المستقبلية مثل مونديال السيدات 2031 بصيغ الشراكة الحالية، ما يفرض واقعاً جديداً يتطلب تفاوضاً مالياً عادلاً يضمن توازن الأرباح والمخاطر.

بات مستقبل البطولات الكبرى مرهوناً بمدى التزام المنظمين بإنصاف الأطراف المحلية، إذ لا يمكن استمرار ضغط هذه المدن مالياً دون وجود مقابل مجزٍ يحمي ثقة البلديات، فالتحديات التي واجهتها كأس العالم 2026 وضعت معياراً جديداً للمفاوضات، حيث أصبح التعاون المستقبلي مشروطاً بشراكة مالية متوازنة تعكس الجهد والتمويل المبذول من قبل المستضيفين.