نقيب الفلاحين يحسم الجدل حول حقيقة وجود خضروات وفواكه مهرمنة بالأسواق المصرية

نفى نقيب الفلاحين حسين أبو صدام وجود ظاهرة الخضروات والفواكه المهرمنة بشكل معمم داخل الأسواق المصرية، مؤكدا أن هذه الأنباء تفتقر إلى الدليل العلمي وتثير قلقا غير مبرر بين المستهلكين، وربط سلامة الغذاء بالمنظومة الرقابية الصارمة التي تخضع لها المحاصيل الزراعية قبل طرحها للاستهلاك المحلي أو التصدير للخارج.

واقع الرقابة على المحاصيل الزراعية

أوضح نقيب الفلاحين أن مصر تصدر نحو 10 ملايين طن من الحاصلات الزراعية سنويا، وهو رقم يعكس التزام المزارع المصرية بالمعايير الدولية للجودة، مشددا على أن الاختلاف بين المحاصيل المصدرة وتلك المخصصة للسوق المحلية يتركز في المواصفات الشكلية فقط مثل الحجم واللون، بينما تخضع جميع المنتجات لنفس تدابير السلامة. وتتمثل أهم الضوابط المتبعة في التالي:

  • الالتزام بفترة الأمان المحددة بعد رش المبيدات لضمان زوال أثارها.
  • استخدام المركبات الكيميائية المرخصة والمعتمدة من الجهات المختصة فقط.
  • إجراء فحوصات دورية لمتبقيات المبيدات لضمان مطابقة المحصول للمواصفات.
  • متابعة ممارسات الري والتسميد لضمان عدم تعرض الثمار للتشوهات الفسيولوجية.
  • فحص جودة الشتلات والتقاوي قبل بدء الموسم الزراعي لضمان إنتاج سليم.

تفنيد الشائعات حول المنتجات الزراعية

شدد نقيب الفلاحين على أن الربط بين بعض الظواهر الطبيعية ووجود الخضروات والفواكه المهرمنة هو استنتاج خاطئ يضر بصناعة الزراعة، إذ تختلف أسباب تلف الثمار وفق عوامل بيئية محددة كما يظهر في الجدول التالي:

ظاهرة التلف السبب العلمي الفعلي
فراغ قلب البطيخ عوامل مناخية أو سوء في الري والتخزين
تغير قوام الثمار طول فترة النقل أو التخزين غير المناسب

الاستخدام الرشيد للمبيدات بين الواقع والادعاء

فرّق نقيب الفلاحين بين استخدام المبيدات ضمن الأطر المسموح بها وبين الممارسات المخالفة، موضحا أن عملية الرش تتم وفق بروتوكولات علمية دقيقة تضمن حماية المحصول مع الحفاظ على صحة الإنسان، وأن الفلاح يلتزم بتطبيق المعايير المطلوبة لتجنب أي أضرار جانبية، خاصة أن استمرارية القطاع الزراعي تعتمد كليا على ثقة المستهلك في سلامة ما ينتجه من خضروات وفواكه مهرمنة مزعومة في حين أن الحقيقة غير ذلك تماما.

إن دحض ادعاءات انتشار الخضروات والفواكه المهرمنة يتطلب وعيا مجتمعيا بضوابط العمل الزراعي، فلا ينبغي الانجراف خلف منشورات مجهولة المصدر دون أساس علمي، حيث تظل المنتجات الزراعية المصرية تخضع لرقابة دورية تضمن سلامتها للاستهلاك، مع التشديد على ضرورة غسل الثمار جيدا وشرائها من منافذ موثوقة لضمان الحصول على غذاء صحي وسليم للأسرة.