تحذيرات برلمانية من مخاطر التحول للدعم النقدي على حقوق الفئات المستحقة والمواطنين

التحول للدعم النقدي قضية شائكة تتطلب دراسة متأنية لحماية حقوق المستحقين وتحصين قوتهم الشرائية من تقلبات الأسواق المتسارعة؛ إذ شددت النائبة إيرين سعيد على أن الانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يفرض تحديات كبيرة تستوجب ضمانات صارمة ورقابة دقيقة تمنع التلاعب وتكفل استمرار قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية دون الانتقاص من حقوقها المشروعة.

شروط النائبة لتطبيق الدعم النقدي

تؤكد النائبة إيرين سعيد أن نجاح هذا التحول النوعي لا يقتصر على تغيير آلية الصرف، بل يتوقف على الإدارة الكفؤة للمنظومة الجديدة؛ حيث يتوجب وضع إطار تنفيذي واضح يحمي الأسر الأولى بالرعاية من مخاطر التضخم. وتتمثل أهم الضمانات المطلوبة قبل الشروع في التنفيذ النقدي فيما يلي:

  • ربط قيمة الدعم النقدي بشكل دوري بمعدلات التضخم لضمان ثبات القوة الشرائية.
  • إجراء حوار مجتمعي شامل يشارك فيه المتخصصون والمواطنون لضمان شفافية التحول.
  • تطوير أجهزة الرقابة لمنع احتكار السلع أو استغلال المستفيدين في الأسواق المحلية.
  • تحديث قاعدة بيانات المستحقين بدقة لضمان عدم تعرض أي أسرة للحذف غير المبرر.
  • توفير قنوات سريعة وفعالة لتقديم التظلمات في حال حدوث أي خلل في الصرف.

تحديات التحول وحماية القوة الشرائية

يثير المقترح مخاوف جدية من ثبات المبالغ المالية المقدمة للمواطنين أمام الارتفاع المستمر في أسعار السلع، مما قد يؤدي إلى انخفاض تدريجي في الكميات التي يمكن شراؤها. وتعتبر النائبة أن الدعم النقدي يجب أن يخضع لمعايير تحديث لحظية تمنع تآكل المخصصات الاجتماعية؛ فالهدف الأساسي من الدعم هو حماية الفقراء وليس مجرد تقديم مبالغ مالية قد تفقد قيمتها أمام ضغوط الأسعار المتزايدة.

المحور الفلسفة المطلوبة
إدارة الموارد رفع كفاءة التوزيع ومنع الهدر والفساد
مواجهة الأزمات تفعيل أدوات رقابية تضمن استقرار سعر الخبز
الهدف الاجتماعي ضمان وصول الدعم لمستحقيه فعلياً

الرقابة وإدارة الدعم النقدي

ترى النائبة أن استغلال بعض الملفات الخدمية السابقة كذريعة لتشديد الإجراءات قد يضر بالمواطن البسيط، لذا يجب ألا تتحمل الأسر نتائج ضعف الإدارة أو الفساد في بعض القطاعات. إن جوهر المطالب البرلمانية هو التأكد من أن التحويل إلى الدعم النقدي لا يهدف إلى التقليص المبطن للمخصصات المالية الموجهة للحماية الاجتماعية؛ فوضوح الميزانية وتحديد الأدوار الرقابية شرطان أساسيان لنجاح أي تطوير في منظومة الدعم النقدي، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي قد تضاعف من معاناة المستفيدين.

لا يزال ملف الانتقال إلى الدعم النقدي قيد المناقشة العامة ولا يمثل قراراً تنفيذياً نهائياً حتى الآن. فالمطالب البرلمانية تشدد على أولوية حماية المواطن وضمان استقرار أمنه الغذائي؛ إذ يبدأ نجاح المنظومة من الشفافية المطلقة، والالتزام بالضمانات الاقتصادية التي تحمي محدودي الدخل، وترسخ مفهوم الدعم الفاعل الذي يصون كرامة الأسرة وقدرتها على العيش الكريم دون أعباء إضافية.