تحركات برلمانية لتأجيل الدعم النقدي وضبط الأسعار قبل استبعاد فئات جديدة

التحول نحو الدعم النقدي يثير تساؤلات برلمانية واجتماعية واسعة في مصر، حيث طالب أعضاء بمجلس النواب الحكومة بالتريث وعدم الاستعجال في استبدال الدعم العيني بنظيره النقدي قبل العام المالي المقبل. الهدف هو تقييم المخاطر الاقتصادية وضمان حماية الفئات الأكثر احتياجاً من تقلبات الأسعار التي قد تؤثر على قيمة الدعم.

مطالب برلمانية بوقف تطبيق الدعم النقدي

تقدم الدكتور فريدي البياضي بطلب إحاطة للتحذير من مغبة التحول السريع، مشيراً إلى أن التضخم المتسارع قد يلتهم أي زيادة نقدية فور إقرارها. يرى النواب أن استقرار الدعم النقدي يظل مرهوناً بوجود آليات حماية قوية، بدلاً من ترك المواطن البسيط عرضة لتغيرات الأسواق اليومية التي قد تقلص قدرته على شراء السلع الأساسية.

تحديات تطبيق الدعم النقدي

تتركز المعارضة البرلمانية على الخوف من فقدان السيطرة على الأسعار؛ إذ يعتقد مراقبون أن التحول يتطلب شبكة أمان لا تقتصر على صرف الأموال فقط، بل تمتد لتشمل رقابة صارمة على التجار ومنح الدعم النقدي مرونة لمواكبة موجات الغلاء، مع ضرورة الحفاظ على دعم الخبز كخط دفاع استراتيجي لا يقبل التجارب في الظروف الراهنة.

جهة الرقابة المسؤولية
وزارة التموين إدارة منظومة الخبز والسلع الأساسية
وزارة التضامن تحديد الفئات الأولى بالرعاية وشبكات الحماية

تتضمن الرؤية البرلمانية مجموعة من الاشتراطات الضرورية قبل البدء في أي إجراءات فعلية:

  • عرض التصور الكامل وتفاصيل التحول على البرلمان لمناقشته.
  • إجراء حوار مجتمعي واسع يضمن مشاركة كافة الأطراف.
  • تقديم دراسة دقيقة لتأثير الدعم النقدي على الأسر محدودة الدخل.
  • وضع آلية قانونية ملزمة لزيادة الدعم تلقائياً مع ارتفاع معدلات التضخم.
  • الاحتفاظ بسلعة الخبز كدعم عيني مباشر لضمان استقرار الأمن الغذائي.

على الصعيد الحكومي، يؤكد المسؤولون أن التحول إلى الدعم النقدي يستهدف بالأساس تقليل الهدر وضمان وصول المخصصات لمستحقيها بفعالية أكبر، مع دراسة معايير دقيقة للاستبعاد لضمان العدالة الاجتماعية. ومع ذلك، يظل الترقب الشعبي هو سيد الموقف في انتظار توضيحات حكومية كافية حول آليات صرف الدعم النقدي وضمانات استمرارية القوة الشرائية للمواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.