مشروع مسام ينتزع 1263 لغماً في اليمن ليتجاوز إجمالي ما تمت إزالته 547 ألفاً

مشروع مسام يواصل ريادته الإنسانية في الميدان اليمني محققاً إنجازات ملموسة في حماية الأرواح، حيث أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن نجاح الفرق الهندسية في نزع 1263 لغماً خلال الأسبوع الأول من شهر مارس لعام 2026، لتستمر مسيرة العطاء الميداني في تطهير الأرض من المخلفات الحربية التي زرعت عشوائياً وتهدد سلامة المدنيين العزل بشكل يومي.

توزيع العمليات الميدانية لحماية المدنيين

تتوزع جهود الفرق التابعة للمبادرة الإنسانية في مختلف المحافظات الحيوية لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها بالمدن والقرى اليمنية؛ إذ ركزت العمليات الأخيرة على مناطق ذات كثافة سكانية ونشاط زراعي لتقليل الخسائر البشرية. ويعد مشروع مسام صمام أمان للأهالي الذين عانوا طويلاً من الأجسام المتفجرة المنتشرة في الطرقات والمزارع؛ مما يجعل من كل لغم يتم انتزاعه فرصة جديدة لإنقاذ حياة طفل أو امرأة أو مسن. وتكشف الإحصائيات الدقيقة لعمليات النزع خلال تلك الفترة الوجيزة عن حجم الضرر القائم والجهد الجبار المبذول لتفكيك هذه الأخطار الكامنة تحت الرمال وفي أوساط التجمعات السكنية.

نوع المقذوفات الكمية المنزوعة أسبوعياً
ذخائر غير منفجرة 1227 قطعة
أدوات مضادة للدبابات 33 لغماً
عبوات مضادة للأفراد 3 ألغام
الإجمالي الأسبوعي 1263 لغماً وذخيرة

خارطة انتشار مشروع مسام في المحافظات

شملت التحركات الهندسية عدة نقاط ساخنة كانت تفتقر للأمان الملاحي والمعيشي بسبب التلغيم الكثيف؛ حيث شهدت محافظة الحديدة وتحديداً مديرية الخوخة نزع ذخائر خطيرة كانت تعيق حركة التنقل. وفي محافظة حضرموت، سجلت مديرية المكلا نشاطاً واسعاً أسفر عن إبطال مفعول مئات الذخائر، بينما بقيت مأرب ساحة عمل دؤوبة لتفكيك الألغام المضادة للدبابات التي كانت تستهدف المركبات والمسافرين. وتعكس هذه التحركات شمولية الاستراتيجية التي يتبعها مشروع مسام لتغطية أوسع رقعة جغرافية ممكنة وضمان خلو المسارات الرئيسية من أي عوائق متفجرة.

  • تأمين الطرق الرئيسية الرابطة بين المحافظات اليمنية.
  • تطهير المساحات الزراعية لتمكين المزارعين من العودة لعملهم.
  • إبطال مفعول العبوات المبتكرة التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
  • نشر الوعي بين السكان المحليين حول مخاطر الأجسام الغريبة.
  • تحديث قاعدة البيانات الوطنية حول المناطق الملوثة بالألغام.

الأثر التراكمي لجهود مشروع مسام

لم تتوقف الأرقام عند حد العمليات الأسبوعية، بل بلغت الحصيلة الإجمالية لما تم نزعه منذ تأسيس مشروع مسام ما يتجاوز 547 ألف لغم وذخيرة متنوعة. هذا الرقم الضخم يترجم حجم المأساة التي كان من الممكن أن تقع لولا التدخل العاجل من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي يسعى من خلال هذه الكوادر البشرية المدربة إلى زرع الأمل بدل الألغام. إن استمرار عمل مشروع مسام يمثل التزاماً أخلاقياً وإنسانياً تجاه الشعب اليمني، لضمان مستقبل خالٍ من الخوف وأرض آمنة للأجيال القادمة بعيداً عن شبح المتفجرات المترصصة في باطن الأرض.

تجسد هذه النتائج الميدانية المحققة نجاحاً باهراً في معالجة التحديات الأمنية والبيئية الناجمة عن الصراعات، حيث يمثل مشروع مسام جسر عبور نحو الاستقرار من خلال تنظيف المساحات الشاسعة وتأمين سبل العيش الكريم، مما يعزز صمود المجتمعات المحلية ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية وإعادة الإعمار في كافة ربوع اليمن السعيد.