تخصص جامعي جديد.. جامعة الملك عبدالعزيز تعلن إطلاق كلية التعدين في جدة

تحويل كلية علوم الأرض وقسم هندسة التعدين بجامعة الملك عبدالعزيز يمثل قمة التنسيق الاستراتيجي بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية والجهات الأكاديمية؛ إذ تم الإعلان رسميا عن تأسيس الكلية السعودية للتعدين ضمن فعاليات مؤتمر التعدين الدولي، ويهدف هذا المشروع الوطني الضخم إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في إنتاج ومعالجة المعادن الاستراتيجية.

أهداف تحويل كلية علوم الأرض نحو المنافسة الدولية

تسعى الاتفاقية التي وقعها الجانبان بحضور وزراء الصناعة والتعليم إلى وضع الصرح التعليمي الجديد ضمن قائمة أفضل خمس مؤسسات أكاديمية متخصصة عالميا؛ حيث سيتم دمج التاريخ العريق الذي تمتلكه الكلية مع أحدث التقنيات والمعايير الدولية المعاصرة، ويركز تحويل كلية علوم الأرض في مساره الجديد على تغطية كافة مراحل سلسلة القيمة المضافة بدءا من عمليات المسح الجيولوجي الدقيقة وصولا إلى مراحل المعالجة الصناعية المتطورة، وسيعمل الشريك الأكاديمي الدولي الذي سيتم استقطابه على نقل الخبرات النوعية وتوطين المعرفة العميقة في هذا المجال؛ مما يسهم في سد الفجوة القائمة بين المخرجات الجامعية وبين المتطلبات الواقعية والمتسارعة لسوق العمل المحلي والدولي في قطاع الثروات الطبيعية.

تطوير المناهج بعد تحويل كلية علوم الأرض إلى كيان جديد

يتضمن المشروع إعادة هيكلة شاملة لكافة البرامج الدراسية لدرجتي البكالوريوس والدراسات العليا لتصبح أكثر مواءمة مع التوجهات الصناعية الحديثة؛ وذلك عبر توفير بيئة بحثية متطورة تعالج التحديات التقنية والبيئية التي تواجه المستثمرين، وتؤدي عملية تحويل كلية علوم الأرض إلى تمكين الكوادر الوطنية من خلال مجموعة من المزايا المباشرة:

  • تحصيل علوم عصرية تشرف عليها كوكبة من الأساتذة والباحثين الدوليين المرموقين.
  • الحصول على تدريب ميداني مكثف يحاكي الاحتياجات الحقيقية للمشاريع التعدينية الكبرى.
  • المشاركة في مخرجات بحثية تطبيقية تخدم القطاعات الجيولوجية والصناعية والتقنية.
  • الاستفادة من الشراكات النوعية مع قادة القطاع لضمان تطوير المهارات التنافسية.
  • الانخراط في نموذج التعليم المنتج الذي يربط التخصص الأكاديمي بفرص الاستثمار الواعدة.

أثر تحويل كلية علوم الأرض على رؤية المملكة الاقتصادية

تكمن أهمية هذه الخطوة في تحويل التعليم إلى ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة وتخريج جيل من المهندسين والخبراء القادرين على قيادة قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية، ويوضح الجدول التالي أبرز محاور الاتفاقية التي ستشكل ملامح الكلية في نسختها القادمة بعد تحويل كلية علوم الأرض وتحويل قسم هندسة التعدين إلى الكيان الجديد.

المحور الأساسي التفاصيل الاستراتيجية
الشراكة الأكاديمية التعاون مع مؤسسات تعليمية عالمية لنقل التقنيات الحديثة.
نطاق التخصص يشمل المسح الجيولوجي والاستكشاف وصولا إلى التصنيع.
المستهدف العالمي الوصول بمكانة الكلية إلى المراكز الخمسة الأولى دوليا.

اعتمد المسؤولون في جامعة الملك عبدالعزيز خطة عمل تضمن تحويل الكلية إلى مركز معرفي وبحثي عالمي يدعم توجهات رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل، ويؤكد هذا التحول أهمية الاستثمار في رأس المال البشري كضمانة حقيقية لاستدامة الثروات المعدنية في أراضي المملكة، وستشهد الفترة المقبلة تنفيذا لمراحل تطويرية تهدف لاستقطاب الطلاب المتميزين نحو هذا التخصص الحيوي والفريد.