تعاون اقتصادي مرتقب.. الإمارات تعقد الحوار المالي الاستراتيجي الأول مع البحرين

الحوار المالي الاستراتيجي هو العنوان الأبرز لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي بين دولة الإمارات ومملكة البحرين؛ حيث انطلقت الجلسات الأولى لتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين بطموحات تتجاوز الحدود التقليدية للشراكة، وتسعى هذه المبادرة إلى ترسيخ نموذج إقليمي فريد يجمع بين الرؤى المالية الموحدة والسياسات النقدية والضريبية المنسقة بدقة.

أهداف ومسارات الحوار المالي الاستراتيجي بين البلدين

تعتمد صياغة المستقبل الاقتصادي المشترك على أربعة مسارات أساسية وضعتها وزارة المالية في البلدين؛ إذ تركز هذه المحاور على تعميق الروابط المؤسسية من خلال جلسات دورية يحضرها كبار المسؤولين لمناقشة التحديات الجمركية والاستثمارية وتطوير قطاع التكنولوجيا المالية، ويشمل التعاون الفني تبادل الخبرات في إدارة الديون والتشريعات الضريبية بما يحقق الاستقرار المالي الإجمالي؛ حيث تتلخص آليات العمل والتعاون في النقاط التالية:

  • عقد اجتماعات دورية لتبادل وجهات النظر وتوحيد المواقف في المحافل الدولية.
  • إطلاق برامج فنية وتخصصية لتطوير التشريعات المالية والسياسات الاقتصادية.
  • تنفيذ برامج تدريبية مشتركة تهدف إلى تعزيز قدرات رأس المال البشري.
  • اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العقارات والأنظمة المالية المركزية.
  • متابعة وتقييم الأداء عبر فريق تنسيق يرفع تقاريره للوزراء المعنيين.

تأثير الحوار المالي الاستراتيجي على التنمية المستدامة

إن انعقاد الحوار المالي الاستراتيجي يمثل خطوة استباقية لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية عبر بناء تحالفات صلبة تعتمد على الابتكار والتحول الرقمي؛ حيث أكد المسؤولون من الجانبين أن الشراكة تتجاوز الأطر الإدارية لتصل إلى مشروعات تنموية كبرى يمولها صندوق أبوظبي للتنمية في قطاعات الطاقة والصحة والبنية التحتية، وتساهم هذه الجهود في رسم خارطة طريق طويلة الأمد تضمن تدفق الاستثمارات المتبادلة بمستويات قياسية تخدم مصلحة المواطنين في البلدين الشقيقين.

المجال تفاصيل التعاون المشترك
التكنولوجيا المالية استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة المالية والاقتصادية وحوكمتها.
المشتريات الحكومية تبادل الابتكارات عبر منصات المشتريات الرقمية وتوحيد كفاءة الموارد.
العقارات والبيانات الترويج المتبادل للاستثمارات العقارية وتوظيف تقنيات المزايدات الإلكترونية.

جسد هذا اللقاء عمق الروابط التاريخية التي تجمع الإمارات والبحرين من خلال استعراض مشروعات رائدة مثل منى الافتراضية والشمول المالي؛ مما يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد الخليجي على الريادة، كما تظل هذه الخطوات أساسا لنمو مستدام يعتمد على المعرفة والرقمنة لتحقيق الرخاء والتميز المؤسسي في كافة القطاعات الحيوية المرتبطة بالاستقرار الاقتصادي العام.