بشراكة أكاديمية.. جامعة الملك سعود تعلن تفاصيل ملتقى الأوقاف والتعليم الجديد

ملتقى الأوقاف والتعليم يمثل منصة حيوية أطلقتها جامعة الملك سعود بمباركة وزير التعليم؛ بهدف صياغة رؤية تكاملية تدعم المسيرة المعرفية عبر استثمار الموارد الوقفية في القنوات الأكاديمية الصحيحة، حيث يسعى هذا التجمع المنعقد في قاعة حمد الجاسر إلى ترسيخ مفهوم الشراكة المستدامة بين القطاع الوقفي والمؤسسات التعليمية لضمان استمرارية العطاء العلمي.

دور ملتقى الأوقاف والتعليم في تمكين البحث العلمي

شهدت أروقة الملتقى نقاشات مستفيضة حول الأهمية التاريخية للأوقاف كرافد أساسي لدعم العلماء وطلبة العلم، وكيف يمكن لهذه التجربة العريقة أن تتحول اليوم إلى استراتيجيات حديثة تمول البرامج البحثية والمجتمعية؛ حيث أكدت القيادات الجامعية أن التحولات التنموية الراهنة تتطلب تعزيز جودة المخرجات التعليمية من خلال تنويع مصادر الدخل، ويبرز هنا دور الجهات المانحة في تحمل مسؤوليتها تجاه بناء الإنسان وتطوير الاقتصاد المعرفي بما يتوافق مع التوجهات الوطنية الطموحة التي تمنح القطاع غير الربحي دورا محوريا في التنمية الشاملة.

أهداف استراتيجية يسعى ملتقى الأوقاف والتعليم لتحقيقها

تتعدد الغايات التي يطمح المشاركون في هذا الحدث إلى الوصول إليها، ومن أبرزها ما يلي:

  • تحقيق الاستدامة المالية للبرامج الأكاديمية والبحثية المختلفة.
  • توسيع نطاق المنح الدراسية وتقديم رعاية شاملة للمستفيدين منها.
  • بناء مؤشرات أداء دقيقة لقياس الأثر المالي والمعرفي للمبادرات.
  • توجيه مساهمات الداعمين نحو مصارف وقفية ذات عائد استراتيجي بعيد المدى.
  • رفع مستوى الوعي المجتمعي حيال أهمية استثمار الأوقاف في القطاع التعليمي.

اتفاقيات التعاون المنبثقة عن ملتقى الأوقاف والتعليم

على هامش الجلسات العلمية، جرى توقيع عدة اتفاقيات وشراكات استراتيجية تهدف إلى تنظيم العمل الوقفي داخل المنظومة الجامعية، لضمان تحويل الأفكار إلى واقع ملموس يخدم أجيال المستقبل؛ وفيما يلي توضيح لبعض الجوانب التي ركزت عليها هذه التفاهمات:

محور الاتفاقية الهدف المنشود
المنح الدراسية زيادة سعة القبول للطلاب المتميزين وتغطية تكاليفهم.
البحث العلمي تمويل المعامل والمختبرات والمشاريع الابتكارية النوعية.
الأوقاف المجتمعية تعزيز المسؤولية الاجتماعية للجامعة تجاه محيطها الخارجي.

انعكاسات ملتقى الأوقاف والتعليم على جودة الحياة الجامعية

إن الاستثمار في المعرفة يعد الخيار الأبقى والأعمق أثرا في مسيرة بناء المجتمعات، وهذا ما يجعل التناغم بين رؤية المملكة 2030 وأهداف الجامعة أمرا واقعا يتجلى في تحسين البيئة التعليمية؛ إذ تسهم الموارد الناتجة عن هذه الشراكات في توفير بنية تحتية متطورة، وتساعد في استقطاب الكفاءات الأكاديمية المرموقة، مما ينعكس إيجابا على مستوى الخريجين وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، مع الحفاظ على الهوية الوقفية الأصيلة التي تميز الثقافة العربية والإسلامية في دعم التعليم.

تكاتفت جهود المبدعين في جامعة الملك سعود لإنجاح هذا المحفل الذي يستمر حتى الخامس من فبراير، ليرسم خارطة طريق واضحة لمستقبل الاستدامة المعرفية؛ حيث تظل هذه المبادرات حجر الزاوية في بناء اقتصاد قائم على الابتكار، ودافعا حقيقيا نحو تمكين المؤسسات التعليمية من أداء رسالتها السامية بثبات وكفاءة عالية.