سعر الكيلوغرام من اللحوم يشهد في الآونة الأخيرة قفزات غير مسبوقة تثير قلق الأوساط الشعبية والسياسية على حد سواء؛ حيث قاد هذا الارتفاع إلى موجة من الانتقادات الحادة وجهتها المعارضة البرلمانية للحكومة الحالية بخصوص عجزها عن ضبط الأسواق، وقد سجلت التقارير النيابية أن ثمن المادة الاستهلاكية الأساسية تضاعف بشكل يهدد الأمن الغذائي للأسر المغربية المتوسطة والفقيرة؛ لا سيما مع تزامن هذه الأزمة مع مواسم استهلاكية كبرى تزيد فيها الحاجة إلى اللحوم الحمراء بشكل كبير؛ مما وضع السياسات الفلاحية المتبعة تحت مجهر المساءلة المباشرة.
أسباب تضاعف سعر الكيلوغرام من اللحوم في الأسواق
تتداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والرقابية في رسم المشهد الحالي الذي أدى لوصول سعر الكيلوغرام من اللحوم إلى مستويات قياسية؛ حيث تشير الاتهامات الموجهة للجهاز القائم على تدبير القطاع إلى وجود نوع من التواطؤ مع كبار الوسطاء والمضاربين الذين يتحكمون في مفاصل التوزيع، وهذا الوضع تسبب في إحداث فجوة عميقة بين الثمن الذي يبيع به الفلاح الصغير ومنتجو القطيع وبين القيمة النهائية التي يدفعها المواطن في محلات الجزارة؛ مما يعكس غياب الرقابة الصارمة على سلاسل الإمداد وتغول ما يعرف “بالشناقة” في الأسواق الوطنية.
تأثير التسهيلات الجمركية على سعر الكيلوغرام من اللحوم
رغم الدعم المالي والتسهيلات التي قدمتها الدولة لكبار المستوردين، إلا أن سعر الكيلوغرام من اللحوم لم يشهد التراجع المأمول بل استمر في المنحى التصاعدي؛ وتكشف المعطيات الصادرة عن الجلسات البرلمانية الأخيرة عن أرقام ضخمة تتعلق بالإعفاءات الضريبية والجمركية وفق الجدول التالي:
| السنة المالية | قيمة الإعفاءات الجمركية |
|---|---|
| ميزانية عام 2024 | 13 مليار درهم مغربي |
| توقعات عام 2025 | 20 مليار درهم مغربي |
معاناة المنتجين الصغار مع تقلبات سعر الكيلوغرام من اللحوم
يعاني الكساب البسيط من ضغوط مزدوجة تتمثل في غلاء الأعلاف والاضطرار لبيع رؤوس الأغنام والماشية بأسعار زهيدة لا تعوض تكاليف الإنتاج، بينما يظل سعر الكيلوغرام من اللحوم مرتفعًا عند نقطة البيع النهائية للمستهلك؛ وهذا الخلل البنيوي في السوق يظهر بوضوح من خلال التفاوتات التالية:
- بيع الخروف من طرف الكساب بمتوسط سعر لا يتجاوز 900 درهم.
- تحمل المواطن لأكثر من 120 درهماً للكيلوغرام الواحد عند الجزار.
- استفادة الوسطاء الكبار من فوارق الأسعار دون قيمة مضافة حقيقية.
- تراجع أعداد القطيع الوطني بسبب إفلاس صغار المهنيين وتوقفهم عن النشاط.
- ضعف أداء الجمعيات البين-مهنية في حماية حقوق المنتجين والمستهلكين.
تتجه الأنظار الآن نحو الحلول العاجلة التي يمكن أن تقدمها وزارة الفلاحة لضبط سعر الكيلوغرام من اللحوم قبل حلول شهر رمضان وعيد الأضحى؛ إذ ينبغي على الحكومة تحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية لوقف نزيف القدرة الشرائية؛ وضمان وصول الدعم العمومي إلى الفئات المستحقة من الكسابين والفقراء بدلاً من تركه لقمة سائغة في يد كبار التجار.
أسرار خلافات أسرية طويلة تظهر في اعترافات قاضٍ متهم بقتل طليقته
تقوية الذاكرة.. أخصائي أعصاب يوضح فوائد نبات شائع لدعم المناعة وصحة العظام
مباراة الأهلي والاتحاد السكندري في نهائي دوري السلة لحظة بلحظة بدون تقطيع
موعد مباراة الأهلي المقبلة في الدوري عقب التعادل الأخير مع سيراميكا كليوباترا
تعديلات مرتقبة.. تغييرات جذرية في مواعيد مباريات الدوري وكأس الأردن هذا الموسم
أحمد العوضي ملاكمًا.. تفاصيل مسلسل النجم المصري الجديد في موسم دراما رمضان 2026
أطول مبنى بالعالم.. الكشف عن حصص الشركاء والملاك الحقيقيين في مشروع برج جدة
تغطية حصرية لمواجهة بيراميدز ضد زد في نهائي كأس مصر عبر شوت بلس
