إجازات وجوبية بالقانون.. حالات لا يحق لجهة العمل رفض طلبك فيها

إجازات لا تستطيع جهة العمل رفضها تعد من الركائز الأساسية التي تضمنها قانون العمل الجديد لحماية حقوق الموظفين في القطاعات المختلفة؛ إذ تهدف هذه الضوابط القانونية إلى إيجاد توازن عادل بين استمرار الإنتاجية وحق الموظف في الراحة أو الظروف الإنسانية والاجتماعية التي تستدعي تغيبه عن العمل بمقتضى نصوص تشريعية ملزمة.

مدد الإجازات السنوية في ضوء القوانين الحالية

تعتبر العطلات الاعتيادية حقا مكتسبا بقوة القانون لا يملك صاحب العمل سلطة حرمان الموظف منه؛ حيث يتم تحديد عدد الأيام بناء على سنوات الخدمة في المنشأة؛ وتتراوح هذه المدد لتبدأ من خمسة عشر يوما في العام الأول؛ ثم ترتفع لتصل إلى واحد وعشرين يوما لمن أمضى عامين كاملين في الوظيفة؛ بينما يحصل من تجاوزت خدمته عشر سنوات أو بلغ سن الخمسين على ثلاثين يوما؛ وفيما يتعلق بذوي الإعاقة فقد منحهم المشرع خصوصية بالحصول على خمسة وأربعين يوما سنويا.

أنواع إجازات لا تستطيع جهة العمل رفضها قانونا

هناك حالات معينة حددتها اللوائح التنظيمية لا تخضع لسلطة الإدارة التقديرية في القبول أو المنع؛ بل هي استحقاقات واجبة النفاذ بمجرد حدوث مسبباتها؛ ومن أهم هذه الفئات الحالات الصحية والظروف العائلية الكبرى؛ ويوضح الجدول التالي بعض هذه الحقوق وتفاصيلها:

نوع الإجازة المدة القانونية المستحقة
أداء فريضة الحج شهر كامل لمرة واحدة طوال الخدمة
وضع المرأة العاملة أربعة أشهر مدفوعة الأجر بالكامل
الامتحانات الدراسية أيام الاختبارات الفعلية للمقيدين بالتعليم
إصابات العمل تحدد طبيا حسب حالة المصاب حتى الشفاء

الضوابط الصارمة لطلب إجازات لا تستطيع جهة العمل رفضها

يتوجب على العامل اتباع مسار محدد عند تقديم طلبات الغياب لضمان حقه القانوني ومنع أي تعسف إداري قد يواجهه؛ وتتمثل هذه الإجراءات في النقاط التالية:

  • إبلاغ جهة الإدارة في حالات المرض المفاجئ خلال أربع وعشرين ساعة من الغياب.
  • تقديم المستندات الرسمية التي تثبت الحالة مثل شهادات الميلاد أو تقارير اللجان الطبية.
  • الالتزام بمواعيد تقديم طلبات العطلات العارضة التي لا تتجاوز سبعة أيام في السنة.
  • ضرورة الحصول على موافقة مسبقة في الإجازات الدراسية قبل موعد الامتحانات بوقت كاف.
  • توثيق مرافقة الزوج أو الزوجة للخارج عبر القنوات الرسمية بوزارة العمل.

تأثير الحالات المرضية على إجازات لا تستطيع جهة العمل رفضها

تتغير نسب الأجر في العطلات المرضية وفقا لطول المدة الزمنية التي يحتاجها الموظف للتعافي؛ إذ يكفل القانون تقاضي الراتب كاملا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من المرض؛ ثم تنخفض النسبة تدريجيا لتصل إلى خمسة وسبعين بالمائة في الأشهر الثلاثة التالية؛ وصولا إلى نصف الراتب عند استمرار الحالة لستة أشهر إضافية؛ بينما يستثنى أصحاب الأمراض المزمنة بضمان صرف أجورهم كاملة مهما طال زمن العلاج.

تحرص التشريعات على ترسيخ مفاهيم العدالة والحماية الاجتماعية لضمان استقرار الأسرة المصرية وتعزيز كفاءة الإنتاج؛ ومن خلال الالتزام بهذه القواعد يتم منع أي تأويلات فردية قد تضر بمصلحة الطرفين؛ مما يسهم في خلق بيئة مهنية منظمة تلتزم بتطبيق المعايير الدولية والمحلية في رعاية حقوق القوى العاملة بمختلف التخصصات.