أسعار تتخطى التوقعات.. ضجة واسعة في القصيم بعد تداول فيديو لبيع التيوس

ارتفاع أسعار التيوس في منطقة القصيم بات حديث المجالس والمنصات الرقمية مؤخرا بعد انتشار لقطات حية توثق قفزات غير مسبوقة في قيمتها السوقية؛ حيث رصدت عدسات الكاميرا وصول ثمن الرأس الواحد إلى مستويات تلامس حاجز الألفين ومئتي ريال؛ وهو مرقم أثار موجة من الجدل والنقاش المتصاعد بين المستهلكين والمربين داخل أسواق الماشية المحلية التي تشهد تذبذبا في العرض والطلب.

العوامل المؤثرة في قيمة التيوس الحالية

سجلت ساحات البيع والمزايدات العلنية تباعدا واضحا في تقدير قيمة الثروة الحيوانية؛ إذ استمع رواد السوق إلى منادين يعلنون أرقاماً تبدأ من ألف وخمسمئة ريال وتتصاعد تدريجياً لتصل إلى ذروتها عند ألفين ومئتي ريال؛ وقد دفع هذا التباين العديد من المتابعين إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الغلاء؛ خاصة أن الشريحة الكبرى من المشترين باتت تجد صعوبة بالغة في توفير احتياجاتها المنزلية بأسعار معقولة وسط هذه الموجة السعرية.

الفئة السعرية تصنيف الاستخدام
1500 – 1700 ريال الاستهلاك المنزلي العادي
1800 – 2000 ريال الوزن الزائد والجودة المتوسطة
2200 ريال وأعلى الفحول والنوعيات النادرة للمربين

اختلاف الآراء حول غلاء التيوس في الأسواق

انقسمت ردود الفعل تجاه هذه الظاهرة بين من يراها كارثة اقتصادية تؤثر على القوة الشرائية وبين من يعتبرها ضريبة طبيعية لامتلاك أصناف نادرة؛ حيث عبر مغردون عن استيائهم من استحالة العثور على ذبائح بسعر مناسب للثلاجة؛ بينما تمثلت مبررات الطرف الآخر في عدة نقاط أساسية:

  • ارتفاع تكاليف الأعلاف والمواد الغذائية التي تحتاجها التيوس.
  • ندوة السلالات الفاخرة التي تستخدم لأغراض القنية والتربية والإنتاج.
  • اختلاف طبيعة المزادات العلنية عن عمليات البيع المباشر في المسالخ.
  • تزايد الطلب الموسمي على اللحوم الطازجة في المناطق الكبرى.
  • رغبة المربين في تعويض خسائر سنوات الجفاف وتأمين أرباح عادلة.

تأثير مستويات التيوس الفاخرة على حركة البيع

يرى المتخصصون في تجارة الأغنام أن السعر الذي تجاوز ألفي ريال لا يمثل القيمة العامة لكافة الأصناف؛ بل يقتصر على نوعيات منتقاة بعناية لغرض التكاثر أو ما يعرف بالفحول؛ إذ إن جودة الإنتاج وسلالة الحيوان تلعب دوراً محورياً في تحديد بوصلة الأسعار؛ ومع ذلك يظل الضغط قائما على المستهلك البسيط الذي يبحث عن بدائل موفرة لا ترهق ميزانيته الشهرية أمام الارتفاعات المتتالية.

تحتاج حركة التبادل التجاري في أسواق الماشية إلى توازن دقيق بين تكاليف الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطنين؛ فالمزايدة على السلالات النادرة ترفع سقف الطموحات لدى المربين وتؤثر بشكل غير مباشر على أسعار اللحوم المعدة للاستهلاك المباشر؛ مما يتطلب وعياً من المشتري في تمييز الأنواع قبل اتخاذ قرار الشراء لضمان الحصول على السعر العادل.