السياسات النقدية المتبعة في ليبيا تواجه انتقادات حادة من الخبراء؛ حيث يرى المختصون أن الإجراءات الحالية تُحمل المواطن كلفة الإخفاقات الإدارية المتراكمة، كما أن خفض قيمة الدينار وفرض الضرائب المتتالية يقع أثره المباشر على كاهل الشعب الذي يعاني ضغوطا معيشية متزايدة، وذلك في ظل غياب الرؤية الاقتصادية الرصينة التي توازن بين الموارد والاحتياجات الأساسية.
تأثير السياسات النقدية المتبعة على معيشة الليبيين
يؤكد الخبير الاقتصادي محمد درميش أن ما يحدث في الوقت الراهن يمثل تحويلا غير مباشر للضريبة لتدخل ضمن سعر الصرف؛ وهو أمر يثير التساؤلات خاصة أن الدولة لا تعاني من شح في الموارد الطبيعية أو المالية، بل تكمن الأزمة الحقيقية في غياب الإدارة الكفؤة القادرة على تجاوز التجاذبات السياسية الحادة، ومع استمرار هذه التوجهات المالية تزداد حدة التشوهات في مفاصل الاقتصاد القومي؛ مما يجعل الحلول الترقيعية غير مجدية في ظل الحاجة الماسة إلى إصلاحات هيكلية شاملة تعيد بناء الثقة في العملة المحلية وتضمن استقرار الأسعار في الأسواق.
انعكاسات هذه السياسات على الاقتصاد الكلي
تمتلك ليبيا مركزا ماليا جيدا يؤهلها للتعافي السريع إذا ما توفرت الإرادة السياسية والإدارية؛ إلا أن النهج الحالي المعتمد على السياسات النقدية المتبعة يؤدي إلى إفقار الطبقات المتوسطة والكادحة، كما يخدم في طياته مصالح فئات محددة تسعى لتعزيز نفوذها المالي على حساب المصلحة العامة، وتتجلى خطورة هذا المشهد في عدة نقاط جوهرية حددها الخبراء برصد ملامح الأزمة الحالية:
- خسارة الدولة لعشرات المليارات من احتياطاتها نتيجة التخبط في القرارات.
- تزايد حدة التشوهات السعرية التي ترهق ميزانية الأسر الليبية.
- غياب الشفافية في توزيع الموارد المالية بين القطاعات المختلفة.
- ضعف الرقابة على الأسواق الموازية وتأثيرها على قيمة الدينار.
- تفضيل الحلول الجبائية السهلة بدلا من تنمية مصادر الدخل البديلة.
تقييم أداء المؤسسات المالية في ليبيا
تحتاج الدولة إلى مراجعة شاملة لآليات عمل المصرف المركزي والوزارات المعنية؛ لضمان عدم ضياع فرص النمو المتاحة بسبب سوء التخطيط، ويمكن تلخيص الفوارق بين الواقع المأمول والوضع الراهن من خلال الجدول التالي الذي يوضح أثر الإدارة المالية:
| المؤشر الفني | الوضع الراهن تحت الإدارة الحالية |
|---|---|
| قيمة العملة المحلية | تدهور مستمر بسبب خفض القيمة القسري |
| إدارة الموارد | إخفاق إداري يحمل المواطن أعباء إضافية |
| الاستقرار الاقتصادي | تشوهات هيكلية وزيادة في معدلات التضخم |
تعد السياسات النقدية المتبعة حاليا المحرك الرئيسي للاحتجاجات الصامتة داخل الأوساط الاقتصادية؛ فالدولة التي تفيض بالموارد لا يجب أن يواجه سكانها الفقر بسبب سوء الإدارة، والتحول نحو نموذج تنموي حقيقي يتطلب وقف النزيف المالي وحماية مدخرات الليبيين من التآكل المستمر الذي تفرضه قرارات رفع سعر الصرف والضرائب غير العادلة.
تردد قناة الفراعين 2025 على النايل سات لمتابعة أحدث برامجها
تطورات غير متوقعة في حالة بدر تثير الجدل وتغير مسار الأحداث لدى فلسطينيو48
رعاية استراتيجية.. بنك بوبيان يختتم مشاركته في فعاليات منصة The Base الرياضية
موعد مباراة الأهلي وبيراميدز والقنوات الناقلة وتشكيل الفريقين للمواجهة المرتقبة
أسباب مفاجئة.. البرقاوي يكشف كواليس سحب صلاحيات الإدارة التنفيذية الأجنبية بنادي النصر
توقيت مواجهة منتخب المغرب الفاصلة ضد أسكتلندا في كأس العالم القادم
تحذير من هيئة الأرصاد حول طبيعة الملابس خلال أيام عيد الفطر المبارك
علامات مريبة.. كيف تكتشف اختراق هاتفك وتواجد الفيروسات قبل فوات الأوان؟
