البرلمان يقر مواد الخدمات الاجتماعية والصحية في قانون العمل الجديد بالموافقة الرسمية

وافق مجلس النواب المصري على مواد الخدمات الاجتماعية والصحية في مشروع قانون العمل الجديد، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار حنفي جبالي. يأتي ذلك تعزيزًا لحقوق العاملين في مختلف القطاعات، حيث يهدف القانون إلى الارتقاء بالمستوى الاجتماعي والصحي والمهني للعمال، وتوفير بيئة عمل ملائمة ومحمية. تُبرز هذه الخطوة التزام الدولة بتحقيق التوازن بين مصالح العمال وأرباب العمل.

مواد الخدمات الاجتماعية والصحية في قانون العمل

جاءت مواد القانون لتعزز حقوق العمال الصحية والاجتماعية. تنص المادة (266) على إجراء كشف طبي أولي للتأكد من ملاءمة العامل صحيًا وقدراته لاحتياجات العمل. كما تلزم المنشآت بفحص دوري وتوثيق نتائج الفحوصات للحفاظ على صحة العاملين. تُحدد القرارات الوزارية مستويات اللياقة البدنية التي يجب توافرها، إضافةً إلى توسيع إجراءات التأمين الصحي بما يضمن تحقيق أعلى درجات السلامة المهنية.

تنص المادة (270) على توفير المنشآت وسائل الإسعافات الأولية، وتعيين طاقم طبي متخصص إذا تجاوز عدد العاملين خمسين عاملًا. كما تُلزم المُنشآت التي تعمل في مناطق بعيدة بتوفير المأوى والتغذية ووسائل النقل المناسبة للعمال من خلال قرارات وزارية تُنظم هذه الاشتراطات.

التزامات المنشآت تجاه العامل

يُلزم القانون، في المادة (267)، المنشآت بتدريب العمال على مهنهم والتوعية بالمخاطر المهنية. كما أضافت بنود خاصة تقتضي توفير أدوات الوقاية والالتزام بتوجيه العاملين لاستخدامها لضمان سلامتهم. ولا يجوز تحميل العامل أي أعباء مالية نظير الحصول على هذه الأدوات.

في حالة المناطق البعيدة، شددت المادة (271) على توفير التغذية المناسبة والمساكن الملائمة، خاصةً للعمال المتزوجين، مع وضع معايير محددة لهذه الاشتراطات عبر تشريعات خاصة.

دور صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية

نصت المادة (273) على استمرار صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية بتقديم خدمات شاملة للعمال. يتم تمويل الصندوق من مساهمات المنشآت التي تضم أكثر من عشرين عاملاً، ويتم استخدام هذه الموارد لتقديم خدمات علاجية ونفسية وثقافية مثل دعم الأنشطة الرياضية والمكتبات وتنفيذ برامج محو الأمية. كما يدعم الصندوق مبادرات لتوفير بيئة خالية من العنف والتحرش.