الجامعة العربية تبحث اعتماد مشروع اتفاقية مشتركة لتنظيم حماية البيانات الشخصية إقليمياً

الاتفاقية العربية لحماية البيانات الشخصية انطلقت فعالياتها اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، حيث بدأ خبراء وممثلو وزارات العدل والداخلية العرب اجتماعاتهم الدورية لمناقشة بنود هذا المشروع الاستراتيجي، إذ يعكس هذا المسار التزاماً جماعياً بوضع أطر قانونية رصينة تضمن خصوصية الأفراد في ظل التطورات الرقمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية.

ملامح مشروع الاتفاقية العربية لحماية البيانات الشخصية

تأتي هذه المبادرة استجابة للمقترح الجزائري الرامي إلى صياغة اتفاقية عربية لحماية البيانات الشخصية، حيث أوضحت السفيرة مها بخيت أن الاجتماع الحالي يمثل الحلقة الرابعة في سلسلة طويلة من المشاورات القانونية، التي تهدف إلى توحيد الرؤى العربية وتنسيق الجهود المشتركة، بما يكفل حماية المعطيات الحساسة للأفراد والمؤسسات ضمن فضاء سيبراني آمن ومستقر.

أهداف اللجنة المعنية بحماية البيانات

تسعى اللجنة من خلال اجتماعاتها المستمرة إلى معالجة التحديات القانونية المرتبطة بتداول المعلومات في العصر الرقمي، مع التركيز على بناء منظومة تشريعية عربية موحدة قادرة على مواكبة التحولات التقنية، ويبرز جدول أعمال اللجنة النقاط التالية:

  • مراجعة دقيقة لمواد مشروع الاتفاقية العربية لحماية البيانات الشخصية.
  • تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأجهزة العدلية والأمنية العربية.
  • إيجاد توازن بين الابتكار الرقمي والحق في الخصوصية.
  • التحضير للمسودة النهائية قبل عرضها على الوزراء المختصين.
  • تطوير معايير مشتركة تنظم حماية البيانات الشخصية إقليمياً.
جهة الانعقاد التوقيت والهدف
جامعة الدول العربية أكتوبر لتعزيز الاتفاقية العربية لحماية البيانات الشخصية
مجلس وزراء العدل العرب نوفمبر 2026 لاعتماد الاتفاقية العربية لحماية البيانات الشخصية

مستقبل الاتفاقية العربية لحماية البيانات الشخصية

من المقرر أن تُرفع مخرجات هذا الاجتماع إلى مجلس وزراء العدل العرب في دورته المقبلة بالجزائر، وذلك من أجل استكمال النظر في بنود الاتفاقية العربية لحماية البيانات الشخصية، حيث يمثل هذا العمل خطوة محورية نحو صياغة إطار قانوني عربي متكامل يضمن السيادة الرقمية والحماية القانونية للمواطنين، ويؤكد على جدية الدول في مواجهة المخاطر التقنية الحديثة.

تستمر هذه المساعي الحثيثة بهدف الانتهاء من الاتفاقية العربية لحماية البيانات الشخصية وفق جدول زمني محدد، مما يعزز من التكامل العربي في الملفات الرقمية الحساسة، ومن المنتظر أن تسهم هذه الجهود في إرساء دعائم بيئة قانونية تحمي الحقوق الأساسية وتدعم التنمية المستدامة في مختلف الدول العربية الأعضاء خلال المرحلة القادمة.