صحيفة إثيوبية: تفوق دبلوماسي مصري في ملف سد النهضة وتراجع نفوذ أديس أبابا

سد النهضة يتصدر المشهد بعد اعتراف صحيفة إثيوبية بتفوق مصر دبلوماسياً في هذا الملف الحيوي، حيث أشارت صحيفة «ذا ريبورتر» إلى نجاح القاهرة في إيصال صوتها للعالم بوصف قضية المياه أمناً وجودياً، بينما تراجعت أديس أبابا في توضيح رؤيتها، مما أفسح المجال لتعزيز السردية المصرية دولياً في ملف سد النهضة.

تفوق الدبلوماسية المصرية في ملف سد النهضة

رأت الصحيفة الإثيوبية أن أداء أديس أبابا يتسم بالدفاعية المفرطة، معتبرة أن مصر أدارت ملف سد النهضة بحرفية عالية جعلت المجتمع الدولي يتبنى مخاوفها، وفي الوقت الذي تسعى فيه إثيوبيا للتركيز على مشروعات التنمية، يبدو أن غياب استراتيجية تواصلية فعالة أدى إلى فقدانها لمساحات حيوية في النقاش العالمي حول سد النهضة.

تحديات الدبلوماسية الإثيوبية أمام المجتمع الدولي

طالبت الصحيفة الحكومة الإثيوبية بضرورة تغيير نهجها، مشيرة إلى عدة محاور تتطلب تدخلاً سريعاً لاستعادة التوازن في ملف سد النهضة:

  • تكثيف الحضور الدبلوماسي في العواصم الغربية المؤثرة.
  • تعزيز التواصل مع مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام الدولية.
  • تفنيد الرواية المصرية بالأدلة الفنية والقانونية الدقيقة.
  • الانتقال من رد الفعل الدفاعي إلى الطرح الاستباقي.
  • المشاركة الفعالة عند دخول أي وسطاء دوليين في النزاع.

ويظهر الجدول التالي الفجوة بين الأداء الدبلوماسي للطرفين وفقاً للتقييم الإعلامي:

المؤشر التقييم في ملف سد النهضة
إدارة الرواية مصر تتفوق في ربط المياه بالأمن الوجودي
التواصل الدولي إثيوبيا تعاني من نقص الحضور الدبلوماسي

العودة الأمريكية وتداعياتها على سد النهضة

أثار عرض الولايات المتحدة استئناف الوساطة في ملف سد النهضة مخاوف داخلية إثيوبية من انحياز دولي للموقف المصري، حيث تخشى أديس أبابا أن تؤدي التحركات الدبلوماسية المكثفة من القاهرة إلى حصر خيارات إثيوبيا في سد النهضة ضمن أطر قانونية تفرضها الرؤية المصرية، خاصة مع استمرار التلويح بتنفيذ مشروعات مائية إضافية على النيل الأزرق.

الموقف المصري من التحركات الأحادية

تمسكت القاهرة بموقفها الرافض لأي إجراءات أحادية تخص سد النهضة أو إقامة سدود جديدة دون تنسيق قانوني، مؤكدة امتلاكها لآليات حماية الأمن المائي، وتشدد الخارجية المصرية على أن التنمية في دول المنبع لا يجب أن تتم على حساب حقوق دول المصب، وهو الموقف الذي استطاعت حشده دولياً لتعزيز شرعية مطالبها بضمان عدم الإضرار بمصالحها.

إن إدراك الإعلام الإثيوبي لقوة التأثير المصري في ملف سد النهضة يعكس تحولاً نوعياً في تقييم المعركة الدبلوماسية، فالتحدي الذي تواجهه أديس أبابا الآن لم يعد محصوراً في الجوانب الفنية، بل في القدرة على إقناع العالم بجدوى استراتيجيتها المائية في ظل وجود تكتل دولي يميل لتبني المقاربة المصرية في ملف سد النهضة.