قانون التأمينات يقر معاشًا إضافيًا لمن يتجاوز أجره الحد الأقصى للاشتراك التأميني

قانون التأمينات يتيح معاشًا إضافيًا للموظفين الذين تتخطى أجورهم الحد الأقصى للاشتراك التأميني المعمول به في الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إذ يوفر هذا النظام فرصة لتحسين الدخل التقاعدي عبر الاشتراك عن الجزء الزائد من الأجر، حيث يكتسب هذا الإجراء أهمية بالغة في عام 2026 مع رفع سقف الحد الأقصى إلى 16700 جنيه شهريًا.

من يحق له الاستفادة من هذا النظام

يقتصر الحق في طلب معاش إضافي على فئة المؤمن عليهم الذين تتجاوز دخولهم الشهرية سقف الاشتراك التأميني المحدد، وهو نظام اختياري وليس إجراءً تلقائيًا يطبق على الجميع؛ إذ يتيح القانون لمن يتقاضون أجورًا مرتفعة توجيه جزء إضافي من دخلهم نحو وعاء تأميني مستقل، بشرط ألا يتجاوز الأجر الذي يُحسب عنه هذا الاشتراك نسبة 100% من الحد الأقصى المقرر، مما يضمن توازناً في التغطية التأمينية.

آليات الحساب والاشتراك التأميني

تعتمد عملية الحساب على إنشاء حساب شخصي مستقل لكل مشترك، وتُودع فيه المبالغ المقتطعة دوريًا، وفيما يلي أهم خصائص هذا النظام:

  • يُحسب المعاش الإضافي بناءً على رصيد الحساب الشخصي عند استحقاق المعاش.
  • تُطبق نسبة اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة على الجزء الزائد من الأجر.
  • تُحدد دفعة الحياة بمعرفة لجنة الخبراء لضمان دقة الحسابات الاكتوارية.
  • يخضع الرصيد المتراكم لزيادات المعاشات السنوية المقررة بقوة القانون.
  • يُصرف الرصيد للورثة الشرعيين في حال وفاة المؤمن عليه دون استحقاق معاش.
وجه المقارنة التفاصيل القانونية
طبيعة النظام اختياري للمتجاوزين للحد الأقصى
مصير الرصيد يتحول لمعاش إضافي أو يُصرف كتعويض

الاستحقاق القانوني وتطبيقاته العملية

يرتبط المعاش الإضافي ارتباطًا وثيقًا بوقوع حالة استحقاق المعاش الأساسي وفق نصوص قانون التأمينات الاجتماعية؛ فلا يُصرف هذا المبلغ كدخل دوري أثناء فترة الخدمة، بل يُضم إلى قيمة المعاش الأصلي ليشكلا معًا إجمالي المستحقات التقاعدية، كما عالج القانون حالات انتهاء الخدمة التي لا تصل لحد صرف معاش دوري، حيث يُصرف الرصيد المتوافر في الحساب الشخصي كتعويض دفعة واحدة، مما يحفظ للمؤمن عليه حقوقه المالية المتراكمة من الاشتراكات الزائدة بوضوح ودون فقدان لأي جزء منها.

إن هذا التوجه التأميني يعكس حرص المشرع على توفير مسارات مرنة لزيادة قيمة المعاشات، عبر نظام المعاش الإضافي الذي يمنح أصحاب الأجور المرتفعة استقرارًا ماليًا أكبر بعد التقاعد، ويُعد المعاش الإضافي أداة ادخارية تضمن توزيع المزايا التأمينية وفق أسس علمية عادلة، وهو ما يدعم كفاءة منظومة التأمين الاجتماعي الشاملة في البلاد.