تغييرات مرتقبة في شرائح أسعار الكهرباء للاستخدام المنزلي خلال عام 2026

التعريفة المحاسبية الجديدة للكهرباء تأتي في سياق جهود الدولة لتعزيز استقرار الشبكة القومية وضمان ديمومة قطاع الطاقة، حيث أقرت الجهات المعنية تعديلات على أسعار الشرائح المنزلية، مع اتخاذ قرار استراتيجي بتثبيت التعريفة المحاسبية الجديدة للشريحة الأولى تحديداً؛ لضمان حماية الفئات الأكثر احتياجاً ودعم الاستقرار المالي للمنظومة الكهربائية في البلاد.

أبعاد تطبيق التعريفة المحاسبية الجديدة

سعت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية إلى الموازنة بين متطلبات الإنتاج والتوزيع وبين تخفيف الضغوط المعيشية عن كاهل المواطنين، وقد شملت التعديلات التي طرأت على التعريفة المحاسبية الجديدة نسبة تغير تقدر بمتوسط عام يبلغ 12%، وهي زيادة تأتي نتيجة دراسات معمقة لمعادلات التكلفة الحقيقية لإنتاج الطاقة، وتؤكد هذه التعريفة المحاسبية الجديدة التزام الدولة بالاستمرار في دعم شرائح الاستهلاك المتوسط والمنخفض.

تفاصيل دعم الدولة لأسعار الكهرباء

تتحمل الخزانة العامة للدولة أعباء مالية ضخمة تصل إلى 100 مليار جنيه سنوياً كفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الطاقة وبين ما يسدده المواطنون وفق التعريفة المحاسبية الجديدة، وتتضح هذه الفجوة التمويلية في الآتي:

  • دعم الشريحة الأولى يغطي نسبة كبيرة من التكلفة التشغيلية.
  • دعم الشريحة التي تستهلك 100 كيلووات يصل إلى 191 جنيهاً.
  • تغطية الدولة لجزء متناقص من الفاتورة كلما زاد حجم الاستهلاك.
  • تحمل ميزانية الدولة 500 جنيه لدعم المشترك عند استهلاك 400 كيلووات.
  • تصل نسبة تحمل الدولة إلى أرقام مرتفعة في شرائح الاستهلاك الدنيا.
حجم الاستهلاك بالكيلووات نسبة تحمل المواطن من التكلفة
50 كيلووات 25 بالمئة
300 كيلووات 49 بالمئة
600 كيلووات 62 بالمئة
2000 كيلووات 100 بالمئة

معدلات الاستهلاك والتعريفة المحاسبية الجديدة

إن المراجعة الدورية لأسعار الطاقة تهدف إلى استدامة الخدمة، حيث تظهر بيانات التعريفة المحاسبية الجديدة تدرجاً في تحمل التكاليف وفقاً لحجم الاستهلاك المنزلي، فبينما يستمر الدعم الحكومي للشرائح الأولى، تتلاشى نسبة الدعم تدريجياً عند مستويات الاستهلاك العالية، وصولاً إلى استهلاك 2000 كيلووات شهرياً حيث يتحمل المشترك التكلفة الكاملة للكهرباء دون أي دعم إضافي.

تستهدف هذه الإصلاحات الهيكلية في التعريفة المحاسبية الجديدة ضمان تدفق الاستثمارات لتطوير محطات التوليد وشبكات النقل؛ لضمان وصول خدمة كهربائية متميزة لكل بيت في مصر، مع الحرص المستمر على مراعاة العدالة الاجتماعية في توزيع الدعم، والتركيز على استدامة الموارد المالية اللازمة لقطاع الكهرباء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب توازناً دقيقاً.