هل يستطيع مانشيني إعادة المنتخب الإيطالي إلى منصات التتويج بعد دوامة الغياب؟

المنتخب الإيطالي يمر اليوم بمنعطف تاريخي خطير يتطلب تضافر الجهود لاستعادة مكانة الفريق المفقودة في المحافل الكروية العالمية، حيث لم يعد الحديث مقتصرًا على البطولات والألقاب التاريخية، بل صار الانشغال ينصب حول معالجة سلسلة الإخفاقات المستمرة، مما جعل جماهير المنتخب الإيطالي تنتظر حلولاً جذرية للخروج من هذه الأزمة المزمنة التي ألمت بالأتزوري.

جذور أزمة المنتخب الإيطالي وتراجع النتائج

بعد التتويج العالمي عام 2006 خيم الظل على مسيرة المنتخب الإيطالي الذي تعاقب على إدارته الفنية عشرة مدربين في عقدين، مما كشف بوضوح عن غياب الرؤية الإدارية الثابتة. ورغم النجاح في خطف لقب أمم أوروبا 2021 إلا أن المنتخب الإيطالي عانى من خيبات متتالية، فقد خرج من دور المجموعات في نسختي 2010 و2014 قبل أن يغيب كلياً عن نسخ المونديال الأخيرة.

المرحلة حالة المنتخب الإيطالي
ما قبل 2006 حقبة الهيمنة العالمية
ما بعد 2006 مرحلة التخبط والأزمات

تحديات البناء أمام روبرتو مانشيني

تتعدد الأسباب التي أدت إلى انحدار مستوى المنتخب الإيطالي وابتعاده عن المنافسات الكبرى، ويمكن تلخيص أبرز المعوقات التي تواجه الجهاز الفني الجديد في النقاط التالية:

  • ضعف الاعتماد على العناصر الشابة في الدوري المحلي.
  • تزايد وتيرة استقطاب اللاعبين الأجانب على حساب المواهب الوطنية.
  • تكرار كوابيس التصفيات والتعثر أمام منتخبات أقل تصنيفاً.
  • غياب الهوية التكتيكية الموحدة في المنظومة الدفاعية والهجومية.
  • كثرة التغييرات الفنية وعدم الاستقرار على توليفة ثابتة.

ويواجه مانشيني في ولايته الثانية مع المنتخب الإيطالي تركة ثقيلة من الضغوط، إذ لا يقتصر دوره على الجانب التكتيكي فحسب، بل يمتد لبناء جيل جديد يعيد المنتخب الإيطالي إلى منصات التتويج، فهل ينجح المهندس الإيطالي في انتشال المنتخب الإيطالي من دوامة الغياب، أم سيظل المنتخب الإيطالي أسير التخبط الذي طبع مسيرته في السنوات الأخيرة.

إن عودة مانشيني تعطي بصيص أمل لعشاق الأتزوري، لكن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة الاتحاد على وضع مشروع طويل الأمد يتجاوز الأفراد. استعادة هيبة المنتخب الإيطالي لا تتوقف عند أسماء اللاعبين، بل تحتاج إلى إصلاح هيكلي يضمن ضخ دماء جديدة قادرة على حمل قميص المنتخب الإيطالي بكل فخر في المحافل الدولية المنتظرة.