رحيل اللواء فؤاد فيود أحد أبطال حرب أكتوبر ومعارك الإسماعيلية التاريخية

وفاة اللواء فؤاد فيود أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، الذي ترك مسيرة عسكرية حافلة بالبطولات منذ مشاركته برتبة ملازم أول في سلاح المشاة الميكانيكي، حيث ساهم بفاعلية في تأمين العمق التكتيكي للجيش الثاني الميداني، والتصدي ببسالة للقوات المعادية خلال المواجهات التاريخية التي شهدتها مدينة الإسماعيلية ومحيطها الجغرافي.

محطات في مسيرة اللواء فؤاد فيود

خاض الراحل معارك الشرف ضمن أطقم اقتناص الدبابات، وهي التشكيلات التي لعبت دوراً محورياً في تعطيل اختراقات المدرعات الإسرائيلية عقب ثغرة الدفرسوار، لا سيما في مناطق أبو عطوة وترعة المنايف الاستراتيجية. لقد ظل اللواء فؤاد فيود شاهداً عيانياً على سنوات الصمود المصري، بدءاً من مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة عقب نكسة يونيو 1967، مروراً بحرب الاستنزاف، وصولاً إلى نجاح العبور العظيم الذي حطم الأسطورة العسكرية للعدو.

بطولات الدفاع عن الإسماعيلية

تجلت كفاءة اللواء فؤاد فيود في إعداد وتجهيز الكمائن ضد القوات المتقدمة، حيث ساهمت جهوده العسكرية رفقة زملائه في منع العدو من تحقيق مآربه الاستراتيجية، ويمكن تلخيص أهم ملامح هذه الفترة في الجوانب التالية:

جانب المواجهة التفاصيل العسكرية
تأمين العمق حماية المواقع الاستراتيجية للجيش الثاني الميداني.
التصدي للثغرة عرقلة تقدم قوات العدو نحو مدينة الإسماعيلية.
الكمائن الميدانية استخدام تكتيكات اقتناص الدبابات في ترعة المنايف.
ترسيخ الصمود استثمار انتصارات حرب الاستنزاف لتحقيق نصر أكتوبر.

عوامل النصر في أكتوبر

كان يؤمن بأن سر نجاح حرب أكتوبر يكمن في دمج التخطيط العلمي بالروح القتالية للمقاتل المصري الذي أذهل العالم، وقد حرص في شهاداته التاريخية على إبراز النقاط التالية:

  • التنسيق الدقيق بين سلاح المشاة والمدرعات لتحقيق الأهداف الهجومية.
  • تأثير حائط الصواريخ في تقييد حركة الطيران المعادي وتوفير الغطاء للقوات.
  • الاستفادة من التوقيت الاستراتيجي المتمثل في عيد الغفران وشهر رمضان.
  • تكاتف الجبهة الداخلية مع القوات المسلحة في مراحل إعادة البناء.
  • الدور الحيوي للمقاتل في التعامل مع التحديات والظروف الميدانية الصعبة.

لقد رحل اللواء فؤاد فيود تاركاً خلفه إرثاً وطنياً يجسد عظمة الإرادة المصرية، حيث ستظل ذكراه حية في سجلات العسكرية العربية، بوصفه أحد القادة الذين أقسموا على استرداد الأرض مهما بلغت التضحيات، وقدموا دروساً في الشجاعة والولاء لتراب الوطن في أحلك الظروف التاريخية التي مرت بها البلاد.