تحذير برلماني من عقوبات قانونية مشددة تشمل الحبس والغرامة لأصحاب الحسابات الوهمية

الحسابات الوهمية على مواقع التواصل أصبحت اليوم محط أنظار المشرع المصري، إذ أطلق المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، تحذيرًا صارمًا من خطورة التمدد الرقمي لهذه المنصات المزيفة، مؤكدًا أن الحسابات الوهمية تسهم بفاعلية في نشر الشائعات، وتستوجب تحديث المنظومة التشريعية لدرء هذا التضليل الإلكتروني الواسع.

مخاطر الحسابات الوهمية على الاستقرار

تتزايد مخاوف السلطة التشريعية من تنامي ظاهرة الحسابات الوهمية؛ نظرًا لاستخدامها المتكرر في زعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، حيث يرى الخبراء أن هذه الحسابات الوهمية ليست مجرد وسيلة ترفيهية خفية، بل أداة ممنهجة لإثارة البلبلة عبر منصات التواصل، مما يفرض ضرورة التعامل بحزم قانوني مع كل من يسعى لاستغلال الحسابات الوهمية في نشر أخبار زائفة تضر بالمصلحة العامة.

العواقب القانونية للحسابات الوهمية

يقر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 عقوبات رادعة لكل من يثبت تورطه في إدارة الحسابات الوهمية أو انتحال صفة الغير، إذ تهدف هذه التشريعات إلى الحد من انتشار التضليل الإلكتروني وحماية النسق الاجتماعي من العبث الرقمي، وتتلخص العقوبات المرتبطة بهذه الممارسات في الجدول التالي:

طبيعة الجريمة العقوبة المقررة
إنشاء حساب وهمي أو انتحال صفة حبس لا يقل عن 3 أشهر وغرامة حتى 30 ألف جنيه
استخدام الحسابات الوهمية في الإساءة للغير حبس لا يقل عن سنة وغرامة حتى 200 ألف جنيه

سلوك المستخدمين في الفضاء الرقمي

تتطلب طبيعة الفضاء الرقمي وعيًا متزايدًا من قبل رواد منصات التواصل، حيث إن المسؤولية القانونية لا تقتصر على الجهات الرقابية فقط؛ بل تمتد لتشمل المستخدم الذي يجب عليه تبني معايير أخلاقية لمنع تمدد الحسابات الوهمية، وإليك أهم الخطوات الوقائية:

  • التحقق من هوية الحسابات قبل التعامل معها.
  • عدم تداول المحتويات التي توفرها الحسابات الوهمية.
  • الإبلاغ عن أي حساب يمارس التضليل الإلكتروني بوضوح.
  • الاعتماد الكلي على المصادر الرسمية لنقل المعلومات.
  • الفهم الكامل للقوانين التي تجرم التعدي على خصوصية الأفراد.

إن التصدي لهذه الظاهرة يمثل أولوية وطنية لضمان سلامة المحتوى الرقمي، فالملاحقة القانونية للحسابات الوهمية ليست مقيدة لحرية الرأي، بل هي حماية للبيئة الرقمية من التشويه، لذا ينبغي على الجميع التزام الدقة وعدم الانجراف خلف أي معلومات مصدرها مجهول، ترسيخًا لمبدأ المسؤولية الفردية والمجتمعية تجاه أمننا السيبراني الوطني الشامل.