صحيفة إسرائيلية تحسم الجدل المثار حول موقف ليونيل ميسي السياسي تجاه صهيونيتها

ليونيل ميسي الصهيوني هو التوصيف الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والرياضية بعد تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست يستعرض العلاقة المعقدة للنجم الأرجنتيني بإسرائيل، حيث تسلط التحليلات الضوء على محطاتٍ مفصلية في مسيرة اللاعب المهنية التي تداخلت فيها الشهرة العالمية مع السياسة والاتهامات المتبادلة في المنطقة العربية.

ملابسات الاتهامات الموجهة للنجم الأرجنتيني

تجددت حدة الجدل حول صلة ليونيل ميسي بالدوائر الإسرائيلية أثناء فترات التوتر الإقليمي، رغم أن معظم تلك المواقف ارتبطت بزيارات عمل أو مبادرات رياضية، فقد تعرض اللاعب لحملات شرسة من إعلاميين مصريين وجزائريين اتهمته بدعم إسرائيل، مستدلين بزياراته السابقة ومشاركته في أنشطة ترويجية مع شركات إسرائيلية، متهمين السلوك الشخصي للنجم الأرجنتيني الصهيوني بمخالفة تطلعات الشعوب العربية.

محطات في علاقة ميسي بالثقافة اليهودية

استعرض التقرير عدة مواقف رسمية شكلت مادة للجدل الشعبي حول ميسي الصهيوني المحتمل، ومن أبرزها:

  • المشاركة في حملة لدعم ضحايا تفجير المركز اليهودي في بوينس آيرس عام 2011.
  • دعم الوفد الرياضي الأرجنتيني في دورة المكابيا التي أقيمت في إسرائيل عام 2013.
  • الزيارة الرسمية التي قام بها مع نادي برشلونة وما تخللها من صلاة عند حائط البراق.
  • توقيع عقود رعاية دعائية مع شركتي سيرين لابز وأوركام الإسرائيليتين بين 2017 و2020.
  • دعم مبادرة مباريات السلام التي دعا إليها البابا الراحل لتعزيز الحوار بين الطرفين.
المرحلة طبيعة الحدث
عام 2016 هجوم إعلامي مصري على ميسي بسبب التبرع بحذائه الرياضي.
عام 2019 مشاركة في مباراة ودية بتل أبيب رغم احتجاجات حركة المقاطعة.

ورغم تنامي أصوات تصف ميسي الصهيوني في سياق الانتقاد السياسي، إلا أن جيروزاليم بوست أشارت إلى غياب أي تصريح مباشر من اللاعب يتبنى فيه هذا الفكر، حيث حاولت المؤسسات الإسرائيلية أحياناً استثمار اسم ميسي الصهيوني في سياقات لغوية وترويجية، بينما ظلت تصرفاته في جوهرها انعكاساً لمسيرته الاحترافية والمحلية، مما يجعل وسم ميسي الصهيوني مجرد قراءة سياسية لمسار رياضي طويل ومعقد.

إن الجدل حول ميسي الصهيوني يستند إلى تتبع مواقفه الشخصية وزياراته الميدانية لإسرائيل منذ سنوات، وهي مواقف يراها البعض انحيازاً بينما يراها آخرون جزءاً من التزاماته كلاعب عالمي ضمن “جولات السلام” الرياضية، فمع غياب إعلانات صريحة من اللاعب تظل تلك الاتهامات عالقة بين تأويلات الجمهور والنشاط التجاري والرياضي للنجم الأرجنتيني الذي يظل محط أنظار العالم.