المنظمة الدولية للملاحة تطالب برفض مزاعم السيادة الإيرانية وسط تصاعد توترات مضيق هرمز

أزمة هرمز تتصاعد في ظل التطورات الراهنة بعد إجماع أعضاء المنظمة الدولية للملاحة على ضرورة التصدي لأي محاولات إيرانية ترمي لفرض السيادة على هذا الممر الحيوي، حيث ترفض الدول الأعضاء بشكل قاطع القرار الأحادي لطهران بتأسيس هيئة للتحكم في حركة السفن عبر مضيق هرمز الذي يعد شريان الطاقة العالمي.

مواقف دولية رافضة لهيمنة طهران على الممرات

تأتي هذه التحركات وسط مناخ ملبد بالتوترات الأمنية المتزايدة، إذ شدد مجلس المنظمة الدولية للملاحة، في اجتماعاته الأخيرة بمقره في لندن، على أهمية حماية طرق التجارة الدولية من أي عرقلة، مؤكدًا أن أزمة هرمز تتطلب تكاتفًا دوليًا لعدم الاعتراف بأي كيان تنشئه إيران للسيطرة على حركة العبور، كما شملت المطالبات ما يلي:

  • دعوة كافة الدول لعدم الاعتراف بفرض السيادة الإيرانية على مياه دولية في منطقة أزمة هرمز.
  • رفض الامتثال لأي تصريحات إيرانية تفرض تصاريح عبور مسبقة للسفن التجارية.
  • تأكيد استمرارية حقوق العبور الحر بموجب القوانين البحرية المعترف بها دوليًا.
  • إدانة أي إجراءات إيرانية قد تزيد من أزمة هرمز من خلال تقييد حرية الملاحة.
  • دعم سلامة السفن وتأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية بعيدًا عن التدخلات السياسية.
الجانب الرؤية القانونية
موقف المنظمة الدولية رفض أي سيادة إيرانية أحادية بخصوص أزمة هرمز.
الموقف الإيراني التشديد على عدم الالتزام باتفاقية قانون البحار الأممية.

أبعاد النزاع حول هيئة تنظيم العبور

تسعى طهران من خلال قرار إنشاء هيئة خاصة لتنظيم العبور إلى إحكام قبضتها على الممرات المائية، وهو ما قوبل برفض واسع، حيث يرى المجتمع الدولي أن أزمة هرمز ناتجة عن محاولات لانتهاك السيادة والحقوق الحصرية للدول الأخرى، في حين تصر إيران على أن خطواتها تهدف لضمان أمنها القومي، مما يجعل أزمة هرمز نقطة ارتكاز في ميزان القوى الحالي، وبعيدًا عن المبررات القانونية، تظل أزمة هرمز مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باستقرار أسواق النفط العالمية، فالاستمرار في نهج التصعيد يهدد حركة الشحن البحري ويدفع المنطقة نحو المجهول، وهو ما يفرض على القوى المعنية البحث عن مخرج سلمي يحفظ سيادة الدول ويؤمن الممرات الاستراتيجية بعيدًا عن أي أطماع سياسية.