موجة استياء في مكناس بسبب فرض 70 درهما مقابل كرسي لمتابعة مباراة المنتخب

الاستغلال التجاري لمباريات المنتخب الوطني في مقاهي مدينة مكناس أثار جدلاً واسعاً بين الجماهير، حيث عمد أصحاب بعض المقاهي إلى فرض تسعيرة غير معتادة بلغت 70 درهماً مقابل الحصول على كرسي فقط لمتابعة اللقاء، وهو تصرف اعتبره الكثيرون استغلالاً مادياً لتعلق المغاربة بمنتخبهم الوطني، مما أشعل موجة استياء عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الممارسات التجارية وتأثيرها على المشجعين

لم يعد ذهاب المواطنين إلى المقهى لمساندة المنتخب الوطني أمراً بسيطاً أو عفوياً، إذ تحولت هذه الفضاءات في مكناس إلى ساحات للتجارة الجشعة؛ حيث يفرض بعض الملاك 70 درهماً كرسوم دخول أو حجز للكرسي، وهي ممارسة تثير استهجان المرتادين وتضع علامات استفهام حول ضوابط هذا النشاط التجاري، خاصة أن تسعيرة 70 درهماً لا تشمل غالباً أي استهلاك إضافي، كما أن بعض المقاهي تفرض حجزاً مسبقاً وتفرض 70 درهماً كحد أدنى لطلبات الطعام والمشروبات، مما يحرم فئات عريضة من حقهم في مشاهدة المباريات بأسعار معقولة ومنطقية.

ردود الفعل الشعبية حول غلاء المشاهدة

تتجلى حالة الغضب الشعبي في استنكار فرض 70 درهماً مقابل الحصول على مقعد، وقد عبر ناشطون عن رفضهم لهذا السلوك عبر قائمة من المطالب التي انتشرت في الأوساط المحلية:

  • دعوة السلطات المحلية للتدخل الفوري لضبط أسعار المقاهي.
  • تجنب المقاهي التي تفرض 70 درهماً كرسوم إجبارية.
  • تشجيع أصحاب المقاهي الذين يحافظون على التسعيرة العادية.
  • إطلاق حملات مقاطعة واسعة للمؤسسات المستغلة.
  • تنبيه الجهات المسؤولة لحماية القدرة الشرائية للمواطن.
التصنيف تفاصيل التسعيرة في مكناس
تكلفة المقعد 70 درهماً في بعض المقاهي
طبيعة الخدمة مشاهدة مباراة المنتخب الوطني
رد الفعل موجة استياء واسعة محلياً

المسؤولية القانونية والاجتماعية للمقاهي

إن فرض مبلغ 70 درهماً مقابل مجرد الجلوس لمتابعة حدث رياضي وطني يعد ممارسة غير أخلاقية، إذ يستوجب على أرباب المقاهي بمكناس مراعاة الظروف الاجتماعية للمشجعين، فالهدف من التجمعات في المقاهي هو تعزيز الأجواء الاحتفالية، وليس تحويلها إلى صفقات ربحية سريعة، كما يتعين على المستهلكين بدورهم إدراك حقوقهم، خاصة أن فرض 70 درهماً يتجاوز المنطق التجاري المتبع في المعتاد، مما يستدعي رقابة صارمة تضمن عدم تحول شغف المغاربة بمنتخبهم الوطني إلى ذريعة للمبالغة في الأسعار والاستغلال الذي يضرب في عمق التضامن الشعبي.

يأمل سكان مدينة مكناس في أن تتراجع المقاهي عن هذه التسعيرة التعسفية، وأن تعود الأجواء الرياضية إلى طبيعتها بعيداً عن منطق الربح المادي المبالغ فيه، فالمطالبة بإلغاء فرض 70 درهماً تمثل رغبة جماعية في الحفاظ على دفء المشاهدة الجماعية التي هي جزء لا يتجزأ من ثقافة تشجيع المنتخب الوطني.