تراجع معدل التضخم العام السنوي في مصر إلى 12.2% خلال يونيو

التضخم العام السنوي يتراجع إلى 12.2% في يونيو، حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة زيادة الأسعار بمختلف أنحاء الجمهورية خلال الشهر الماضي، لينخفض هذا المؤشر الاقتصادي المهم بنسبة طفيفة على أساس شهري، مما يعزز المسار التنازلي لمعدلات غلاء المعيشة في البلاد.

أسباب تراجع التضخم في مصر

يعود تحسن مؤشرات التضخم العام السنوي في شهر يونيو 2026 إلى تراجع تكاليف سلع أساسية واستهلاكية، حيث أسهم الاستقرار النسبي في أسواق الغذاء وتقلبات العرض والطلب في تخفيف الضغوط عن المحفظة الشرائية للمواطنين، وفي الجدول التالي نرصد أبرز التغيرات الشهرية في أسعار السلع والخدمات الرئيسية:

القطاع نسبة التغير الشهري
مجموعة اللحوم والدواجن انخفاض 6.4%
الخضروات الطازجة انخفاض 12.1%
الملابس والأقمشة ارتفاع 0.6%
قطاع الرعاية الصحية ارتفاع 0.6%
الرحلات السياحية ارتفاع 22.1%

انخفاض أسعار الغذاء يقود التراجع الشهري

شكلت أسعار الأغذية والمشروبات المحرك الرئيسي لانخفاض التضخم العام السنوي، إذ شهدت تراجعاً ملموساً بنسبة بلغت 3.7% بفضل وفرة المعروض من المنتجات الزراعية واللحوم، رغم استمرار ارتفاع بعض بنود الإنفاق الأخرى التي شهدت زيادات متفاوتة وفقاً للآتي:

  • الكهرباء والغاز والوقود التي تأثرت بقرار رفع الإيجارات المحتسبة.
  • تزايد وتيرة الإنفاق على قطاع الثقافة والترفيه نتيجة الموسم السياحي.
  • ارتفاع تكاليف خدمات المطاعم والفنادق بنسب طفيفة خلال يونيو.
  • زيادة أسعار صيانة وإصلاح المنازل بنسبة بلغت تقريباً 1%.
  • تأثير ارتفاع أسعار الحبوب والبروتينات البحرية على متوسط الإنفاق.

التضخم السنوي في مصر

واصل معدل التضخم العام السنوي تسجيل مسارات نزولية ليصل إلى مستوى 12.2%، وهو تحسن طفيف يعكس سياسات نقدية واقتصادية تهدف إلى احتواء التحديات السعرية، خاصة بعد أن شهد الاقتصاد المصري ضغوطات خلال الأشهر السابقة، بينما يتطلع الجميع إلى انخفاض التضخم العام السنوي لمستويات أكثر استقراراً تخدم الحركة التنموية في السوق المحلي للبلاد.

تعكس الأرقام الأخيرة تبايناً بين الانخفاض الحاد في أسواق الغذاء مقابل ارتفاعات في تكاليف السكن والتعليم والنقل، مما يبين أن التحديات الاقتصادية لا تزال قائمة في قطاعات معينة، غير أن تباطؤ التضخم العام السنوي يبعث مؤشرات إيجابية عن قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات الدولية والمحلية، مع تواصل جهود ضبط إيقاع الأسواق بشكل تدريجي.