إدارة نادي الاتحاد توجه تحذيراً شديد اللهجة لـ البكيري ومجموعة من الإعلاميين

أدب الحوار هو المرتكز الأساسي الذي يُنتظر من أي كاتب الالتزام به عند طرح الرأي، إذ إن النقد المهني يتطلب الابتعاد عن التجريح الشخصي واستخدام الألفاظ النابية؛ فلطالما كان هدفنا التنبيه إلى الانزلاق وراء الخطوط الحمراء التي قد تترتب عليها عواقب قانونية واجتماعية وخيمة، متجاوزين بذلك حدود الاختلاف الطبيعي في وجهات النظر.

مسؤولية الكلمة وآداب النقد

لقد نصحت الزميل مراراً وتكراراً بضرورة تبني خطاب إعلامي متزن، بعيداً عن أسلوب التعالي، لكن تلك الدعوات كانت تقابل أحياناً باللامبالاة؛ حيث تحول النقد إلى حملات تستهدف أشخاصاً بعينهم كما حدث مع رئيس نادي الاتحاد المهندس فهد سندي، الذي تعرض لهجمات إعلامية شرسة ومتقلبة المواقف، مما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التحول المفاجئ في الخطاب الذي يتبناه البعض.

تغير مفاجئ في لهجة الخطاب

شهدنا مؤخراً تحولاً لافتاً في لغة نقد من يُلقب بالجنرال، إذ أصبح أكثر حرصاً على تصحيح المعلومات والدفاع عن إدارات كان ينتقدها بشدة، ويمكن إجمال أسباب الضغوط التي أدت إلى هذا التغير في النقاط التالية:

  • تزايد حدة الرقابة القانونية على التجاوزات الرقمية.
  • تعرض العديد من المغردين لغرامات مالية جراء الإساءة.
  • تفعيل الأنظمة التي تحد من الانفلات في منصات التواصل.
  • إدراك الجميع بأن المسؤولية القانونية تلاحق أصحاب التجاوزات.
  • تحول الوعي الجمعي نحو رفض أساليب التشويه المتعمد.

النقد الهادف بديل للإساءة

إن حرية الرأي مسؤولية تفرض على الكاتب الترفع عن تصفية الحسابات الشخصية، فالعبرة ليست في كثرة الظهور الإعلامي بل في جودة المحتوى المقدم للجمهور، وقد اتضح أن الالتزام بالأدب يجنب المجتمع مشاحنات لا طائل منها، وفيما يلي جدول يوضح الفرق بين النقد البناء والإساءة:

نوع الخطاب الهدف والأثر
النقد البناء الإصلاح الإداري والتطوير الإيجابي.
الإساءة الشخصية الفتنة وتجريم أصحابها قانونياً.

لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن لغة العقل هي التي تسود في النهاية، وأن الانصياع للقوانين والأنظمة هو الملاذ الآمن لكل إعلامي يسعى لصون كرامة الآخرين؛ فالنقد المسؤول لا يحتاج إلى تجاوزات، بل يحتاج إلى ضمير حي يدرك أن حرية التعبير تنتهي عند حدود المساس بحقوق الناس وأعراضهم ومكانتهم الاجتماعية.