الذهب يسجل أعلى مستوياته في أسبوع مستفيداً من تراجع المخاوف التضخمية عالمياً

الذهب يستغل تراجع المخاوف التضخمية ويسجل أعلى مستوياته في أسبوع، وسط تفاعل إيجابي مع بيانات سوق العمل الأمريكي؛ حيث أدت المؤشرات الاقتصادية الضعيفة إلى تعزيز مكانة المعدن الأصفر، ودفعت المستثمرين نحو اقتناص الفرص قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية المحوري الذي يُنتظر أن يحدد مسار قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة.

ديناميكيات سعر الذهب في الأسواق العالمية

شهدت تداولات الخميس نشاطاً ملحوظاً، إذ ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4074.65 دولار للأوقية، مواصلاً زخم الصعود بعد تسجيل أعلى مستوى منذ أواخر يونيو، كما سجلت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس ارتفاعاً بنسبة 0.1% لتصل إلى 4087 دولاراً للأوقية، مدعومة ببيانات وظائف القطاع الخاص التي جاءت أقل من التوقعات، مما عزز الثقة في استدامة قوة الذهب.

رؤية تحليلية لمستقبل الذهب والاقتصاد

تتوقف جاذبية المعدن الأصفر على مزيج من العوامل الدولية والاستراتيجيات النقدية، ومن أبرزها:

  • تراجع الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي مما يدعم الذهب.
  • تأثير بيانات الوظائف غير الزراعية على قرارات الفيدرالي.
  • ارتباط أسعار النفط بالهدوء في التوترات الجيوسياسية.
  • تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر.
  • تنامي مكانة الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الذهب قد يواصل مساره التصاعدي إذا استمر تباطؤ الاقتصاد، لا سيما مع تسجيل أدنى من المتوقع في إضافات وظائف القطاع الخاص، وهو ما يقلل من مخاوف رفع الفائدة العنيف رغم بقاء احتمال رفعها عند 66% وفقاً لأداة التتبع الفيدرالية.

المعدن نسبة التغير السعري
الفضة 1.5%
البلاتين 2.4%
البلاديوم 2.1%

علاوة على ذلك، ساهم تراجع أسعار الطاقة نتيجة استقرار الأوضاع في مضيق هرمز في تهدئة المخاوف التضخمية، مما وفر زخماً إضافياً لأسعار الذهب، وأداء المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين يعكس حالة التفاؤل الحذرة بصعود الذهب؛ حيث يراقب المتعاملون بدقة أي تحرك جديد للسياسة النقدية الأمريكية التي تظل العنصر الفاصل في تحديد الوجه القادم للذهب بالسوق العالمي.

يظل سعر الذهب رهينة لبيانات الوظائف القادمة وتصريحات مسؤولي البنك المركزي؛ ففي حين يسعى الفيدرالي للسيطرة على التضخم، فإن أي مؤشر على تباطؤ اقتصادي يمنح دفعة قوية لاستمرار الذهب في التمسك بمكاسبه الأخيرة وسط تقلبات المشهد العالمي وتوجهات السياسة النقدية الحالية التي تؤثر بشكل مباشر ومستمر على حركة الذهب.