مجلس السلام يحدد مصير تواجد وكالة الأونروا في قطاع غزة الجديد

مستقبل قطاع غزة يمر بمرحلة مفصلية في ظل إعلان مجلس السلام عن رؤيته السياسية والاقتصادية الطموحة، إذ يؤكد المجلس غياب دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا عن المشهد القادم، معتبراً أن مستقبل قطاع غزة يتطلب استراتيجية جديدة تتجاوز حدود العمل الإغاثي التقليدي نحو آفاق التنمية المستدامة والشاملة.

رؤية مجلس السلام لمستقبل قطاع غزة

تحاول التحركات السياسية الأخيرة فرض واقع مغاير ينهي حالة الاعتماد الكلي على المعونات، حيث يرى مجلس السلام في رؤيته الجديدة تجاه مستقبل قطاع غزة ضرورة ملحة للانتقال إلى مرحلة الاعتماد على الذات، ويرى المراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى طي صفحة الأونروا نهائياً لضمان بناء مستقبل قطاع غزة عبر مسارات تنموية بديلة تخرج السكان من دائرة الصراع المزمن.

المواقف الدولية تجاه مستقبل قطاع غزة

تتباين الرؤى حول مستقبل قطاع غزة بين القوى الفاعلة، فقد انتقد السفير جيف بارتوس استمرار التمويل الدولي الموجه للوكالات الأممية التقليدية، داعياً إلى تبني بدائل تتماشى مع الطموحات السياسية الراهنة، بينما يبدي المجتمع الدولي قلقه تجاه هذه التغييرات الجذرية التي قد تؤثر على مستقبل قطاع غزة في ظل غياب بديل مؤسسي جاهز لتقديم الخدمات الأساسية للفئات الأكثر احتياجاً.

الطرف المعني وجهة النظر
مجلس السلام استبدال الإغاثة بالتنمية المستدامة
الممثل الأمريكي وقف التمويل والانتقال لمسارات بديلة

تتضمن ملامح خطة مجلس السلام المقترحة مجموعة من الأولويات الاستراتيجية لتحقيق استقرار دائم، وهي كالتالي:

  • تعزيز البنية التحتية الاقتصادية والخدمية.
  • دعم المشاريع الإنتاجية لتقليل البطالة.
  • تفعيل دور القطاع الخاص في عملية إعادة الإعمار.
  • تأهيل المؤسسات المحلية لقيادة العمل التنموي.
  • تحويل التبعية الدولية نحو شراكات اقتصادية منتجة.

في المقابل يرى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن مستقبل قطاع غزة يظل مرهوناً بقدرة المؤسسات القائمة على الاستمرار، محذراً من أن تفكيك دور الأونروا سيؤدي إلى انهيار منظومة الخدمات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة وأن الهشاشة الحالية في العمليات الإنسانية تفرض تحديات كبيرة أمام أي محاولات دولية لفرض تغييرات جوهرية وسريعة في إدارة الخدمات الأساسية للسكان.

إن الوصول إلى صيغة توافقية تضمن كرامة الإنسان وتلبي تطلعاته المعيشية يظل الغاية الأسمى، ومع توالي التصريحات حول مستقبل قطاع غزة تظل الأنظار متجهة نحو الترتيبات المقبلة التي ستحدد مصير الملايين، وسط آمال عريضة بأن تؤدي الرؤى الجديدة إلى تحسين جودة الحياة وتجاوز الأزمات المتراكمة التي أرهقت أهالي القطاع طوال العقود الماضية.