تقرير يرصد قيادة سموتريتش لمشروع استيطاني يغير خريطة الضفة الغربية بالكامل

التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يمثل جوهر السياسة الحالية التي يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، حيث تسعى هذه المبادرة إلى فرض واقع جغرافي جديد يمنع قيام دولة فلسطينية مستقبلًا، إذ يعمد سموتريتش إلى تحويل المشهد من خلال مخططات ممنهجة تهدف إلى تغيير ديموغرافية المنطقة وتكريس السيطرة الإسرائيلية بشكل نهائي وعميق.

استراتيجية التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية

يؤكد سموتريتش أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يهدف إلى بناء شبكة مترابطة تربط المستوطنات بعضها ببعض، مستغلاً صلاحياته في الإدارة المدنية لتقنين البؤر العشوائية؛ حيث يرى أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية هو مفتاح تغيير الخريطة السياسية للأراضي المحتلة، وهو ما بدا واضحًا من خلال الممارسات التالية:

  • تأسيس أكثر من مائة مستوطنة جديدة خلال فترة زمنية قياسية.
  • تطوير 160 مزرعة استيطانية لضمان السيطرة على المساحات الشاسعة.
  • إعادة إحياء وجود المستوطنين في شمال الضفة بعد تعديلات قانونية.
  • استثمار مليارات الشواكل في تطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية.
  • تسريع تقنين 140 بؤرة استيطانية لتصبح مواقع معترف بها رسمياً.

تغيير المعادلات على الأرض

تُظهر البيانات الرسمية والتقارير الميدانية تحولاً جذرياً في وتيرة المشاريع القائمة، حيث انتقلت الحكومة من التوسع المحدود إلى الإشراف المباشر على التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية عبر منح صلاحيات استثنائية لوزارة المالية، وفيما يلي جدول يوضح حجم التغير في السياسات الإنشائية الأخيرة:

المجال مؤشرات التغيير الاستيطاني
الوحدات السكنية ارتفاع المخططات إلى 60 ألف وحدة جديدة
المواقع الاستيطانية تجاوز إجمالي المواقع 470 موقعاً معترفاً بها

مستقبل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية

تثير هذه التحركات مخاوف دولية وحقوقية عميقة، إذ يرى مراقبون أن تسريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يهدف إلى تحصين المكتسبات الإسرائيلية أمام أي تغييرات سياسية محتملة، ويأتي تعزيز التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية لينهي فعلياً إمكانية تقسيم الأرض، ليتحول التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية إلى مشروع استراتيجي طويل الأمد يغير هوية المنطقة الجغرافية والسياسية بشكل دائم ولأجل غير مسمى.

إن الإجراءات التي يتخذها سموتريتش ليست مجرد خطوات إجرائية عابرة، بل هي سياسة مبرمجة تقطع الطريق أمام أي مسار تفاوضي مستقبلي، فالعمل على الأرض يجري بوتيرة متسارعة تحاكي منطق “الأمر الواقع” لضمان عدم التراجع عن المكتسبات الاستيطانية، مما يجعل استشراف مستقبل الأراضي المحتلة عملية شديدة التعقيد في ظل هيمنة هذه التوجهات الحكومية الحالية.