فجوة حادة بين الإعلام والمنظومة الرياضية تثير تساؤلات الشارع الرياضي في السعودية

الإعلام الرياضي السعودي يمر بمرحلة مفصلية تتطلب وقفة جادة لتقييم أدواره وتأثيره في المشهد الحالي، إذ شهدنا تحولاً جذرياً في طبيعة العلاقة بين المنظومة الرياضية والمنصات الإعلامية، وهو ما يفرض تساؤلات ملحة حول جدوى الطرح النقدي في عصر تلاشت فيه استجابة أصحاب القرار للملاحظات التي يطرحها الإعلام الرياضي بجدية.

تراجع تأثير الإعلام الرياضي في القرار

لقد ولى ذلك العصر الذي كان فيه الإعلام الرياضي يمثل صوتاً مؤثراً يصعب تجاهله، ففي السابق كان لكل مقال أو تقرير وزن يفرض على المسؤولين التحرك لإصلاح الخلل، أما اليوم فقد بات هذا التأثير محدوداً للغاية، وكأن المنظومات الإدارية لم تعد تبالي بما يُنشر، مما يجعل الإعلام الرياضي يغرد خارج السرب وسط حالة من التجاهل، ويمكن تلخيص أبرز مظاهر هذه الفجوة في النقاط التالية:

  • غياب التفاعل الرسمي مع الحملات النقدية الهادفة للتقويم.
  • تجاهل المطالب الشعبية التي يتبناها الإعلام الرياضي بخصوص المنتخبات.
  • عدم وجود آليات واضحة للرد على استفسارات الرأي العام الرياضي.
  • استشعار الإعلام الرياضي بوجود حماية للمسؤولين تمنع المساءلة.
  • تحول الأطروحات إلى صرخات لا تجد صدى في مكاتب صناع القرار.

مستقبل الرياضة في ظل الفجوة الحالية

تستمر التحديات التي تواجه الوسط الرياضي رغم الدعم المالي الضخم، حيث نجد أن المنظومة الرياضية لا تزال تعاني من هدر مالي وضعف في الكفاءات الإدارية، وهذا يجعل دور الإعلام الرياضي ضرورياً للرقابة، ولكن شريطة وجود آذان صاغية تدرك أن النقد ليس خصومة بل أداة جوهرية للبناء والتطوير، وإليك توضيح للفوارق بين العصرين:

وجه المقارنة حال الإعلام الرياضي قديماً حال الإعلام الرياضي حديثاً
الاستجابة للقرار قرار سريع يعقب كل نقد تجاهل تام للمطالب
مركز المسؤول شريك وطني فاعل محصن بمسارات إدارية

إن إشراك الإعلام الرياضي في عملية التطوير ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية تفرضها مصلحة المشهد الكروي، فاستمرار حالة الانعزال بين الطرفين يعطل مسيرة الإصلاح، ويخلق فجوة تزيد من التخبطات، لذا فإن تعزيز الحوار البناء بين الجهات الرياضية ومنابر الإعلام الرياضي يمثل السبيل الوحيد لضمان الاستفادة الحقيقية من الموارد المهدرة وتحقيق طموحات الجماهير الواسعة.