خبير اقتصادي يحذر من مخاطر التحول للدعم النقدي في ظل غلاء الأسعار

خبير اقتصادي: الدعم العيني أكثر أمانًا من النقدي مع ضعف الرقابة وارتفاع الأسعار، حيث يرى الدكتور رشاد عبده أن الحفاظ على المنظومة الحالية للسلع يمثل طوق نجاة للمواطن. إن طبيعة الدعم العيني تحمي القوة الشرائية للأسر من تقلبات السوق، مؤكدًا أن التحول نحو البدائل النقدية يتطلب شروطًا رقابية لا تزال غير مكتملة.

أولويات الدعم في ظل الأزمات

يوضح رشاد عبده أن الدعم العيني أكثر أمانًا من النقدي حاليًا، نظرًا لما يوفره من سلع استراتيجية بأسعار ثابتة تحمي المواطن من تغول التجار. إن إغراء التحول إلى الدعم النقدي يتبدد أمام واقع التضخم المتسارع، حيث يجد المواطن أن الزيادات النقدية تتبخر بمجرد وصولها للأسواق تحت وطأة ارتفاع الأسعار، مما يجعل الدعم العيني أكثر أمانًا في حماية الأمن الغذائي.

المخاطر الاقتصادية لنظام الدعم النقدي

تتمثل أكبر تحديات الدعم الاقتصادي في غياب الآليات القادرة على لجم طموح التجار في رفع الأسعار فور ضخ السيولة النقدية. ويشير الخبير إلى أن الدعم العيني أكثر أمانًا من النقدي لأن السلعة تظل متاحة مهما بلغ التضخم، بينما يقلل الدعم النقدي من قدرة الأسرة على الوصول إلى كفايتها إذا لم ترافقه رقابة صارمة تضبط إيقاع الأسعار.

مقارنة الأنظمة السمات الرئيسية
الدعم العيني حماية القوة الشرائية وتوفير السلع الأساسية المضمونة.
الدعم النقدي يتطلب تضخمًا منخفضًا ورقابة سوقية دقيقة جدًا.

إن اختيار شكل المساندة الحكومية للمواطنين يتوقف على مجموعة من الضمانات والمعايير الدقيقة التي تضمن وصول الاستفادة لمستحقيها بفعالية:

  • تحديث قواعد بيانات المستحقين بشكل دوري لضمان العدالة الاجتماعية.
  • تفعيل دور الأجهزة الرقابية في مراقبة حركة السلع ومحاربة الاحتكار.
  • ربط زيادة الدعم بمعدلات التضخم الحقيقية لحماية المستوى المعيشي.
  • توفر بدائل إلكترونية سهلة لصرف الدعم تمنع التلاعب أو الوساطة.
  • ضمان وجود مخزون استراتيجي يحمي السوق من ندرة المعروض.

تحديات الرقابة ونجاعة الدعم

يرى رشاد عبده أن الدعم العيني أكثر أمانًا من النقدي طالما بقيت الأدوات الرقابية غير قادرة على ملاحقة تغيرات الأسعار اللحظية. إن أي تفكير في استبدال المزايا العينية ببدائل نقدية دون خطة استباقية لضبط السوق قد يفضي إلى تآكل قيمة الدخل الحقيقي للمواطن، مما يجعله في وضع أسوأ من السابق.

في ختام المطاف، يتضح أن الدعم العيني أكثر أمانًا من النقدي في الظروف الاقتصادية الضاغطة. يبقى الدعم العيني أكثر أمانًا من النقدي لإدارة الفجوة بين الأجور والأسعار المرتفعة، إذ إن نجاح أي إصلاح يتطلب أولوية استقرار الأسواق قبل تغيير آليات توزيع الدعم لضمان الفائدة المرجوة.