سيتي بنك يخفض توقعاته لأسعار النفط عقب اتفاق إيران وأمريكا المرتقب

اتفاق إيران وأمريكا يسهم في تغيير المشهد الاقتصادي، إذ سارع سيتي بنك إلى خفض توقعاته لأسعار النفط بشكل ملموس في التقارير الأخيرة، حيث يرى المحللون أن هذا التحول السياسي سيغير موازين الطاقة العالمية، خاصة مع اقتراب موعد استعادة التدفقات التجارية المعتادة التي كانت تعاني من اضطرابات مستمرة في المنطقة الحيوية.

تحليل توقعات أسعار النفط العالمية

يرى خبراء سيتي بنك أن أسواق الطاقة ستشهد ضغوطاً تراجعياً، حيث من المتوقع أن يصل سعر خام برنت إلى 75 دولاراً في الربع الثالث من عام 2026، بينما قد تنخفض التقديرات لتصل إلى 70 دولاراً في الربع الأخير من العام نفسه، وما يثير الاهتمام أن البنك خفض توقعاته لأسعار النفط في عام 2027 لتستقر عند 65 دولاراً للبرميل، وهو ما يمثل تراجعاً كبيراً عن التوقعات السابقة التي كانت تراهن على حاجز 80 دولاراً، مما يعكس ثقة المؤسسة المالية في استقرار تدفقات الطاقة مستقبلاً.

ينبني هذا التوجه على معطيات استراتيجية تؤثر على حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، حيث حدد البنك مجموعة من المسارات المتوقعة:

  • تزايد فرص توقيع مذكرة تفاهم رسمية بين الجانبين الأمريكي والإيراني بفرصة نجاح تبلغ 60%.
  • استئناف تدفقات النفط بشكل مستدام وآمن عبر الممرات البحرية الحيوية.
  • عودة الاستقرار النسبي لأسواق الخام العالمية مع نهاية شهر يوليو القادم.
  • تأثير التحسن الدبلوماسي على خفض علاوات المخاطر الجيوسياسية التي ترفع تكلفة البرميل.
  • انحسار التوترات الإقليمية التي كانت تشكل عائقاً أمام سلاسل الإمداد العالمية.

تأثيرات المتغيرات على الذهب والمعادن

بينما يراجع المصرف تقديراته لقطاع الطاقة، نجد تأثيراً معاكساً على المعادن النفيسة، حيث اتجه سيتي بنك لرفع توقعاته لأسعار الذهب والفضة مدفوعاً بنمو شهية المخاطرة، وهذا التغيير يظهر جلياً في الجدول أدناه:

الأصل المالي التوقعات الجديدة
سعر أونصة الذهب 4500 دولار
سعر أونصة الفضة 70 دولاراً

علاوة على ذلك، يواصل البنك نظرته المتفائلة للذهب على المدى المتوسط، متوقعاً بلوغ حاجز 5000 دولار للأونصة خلال الأشهر القادمة، وذلك رغم التحذيرات من استمرار تقلبات الأسواق العالمية التي قد تعيد خلط الأوراق مجدداً، حيث تتجه الأنظار الآن نحو استجابة أسواق النفط للاتفاق المرتقب، والذي قد يؤدي فعلياً إلى هبوط أسعار النفط دون مستويات الثمانين دولاراً في المدى المنظور.