مرتضى منصور يحيل نسمة الخطيب للتأديب بعد تصريحاتها المثيرة للجدل بشأن الدعارة

تقنين الدعارة تسبب في حالة صخب قانوني غير مسبوق في مصر، عقب الهجوم العنيف الذي شنه المستشار مرتضى منصور تجاه آراء نُسبت للمحامية نسمة الخطيب، إذ أدى الجدل المثار حول تقنين الدعارة إلى تحرك نقابة المحامين بإحالة الخطيب للمساءلة التأديبية؛ مما فجر نقاشات واسعة حول حدود مهنة المحاماة المجتمعية.

مرتضى منصور وموقفهم من تقنين الدعارة

انتقد مرتضى منصور بشدة المقترحات التي طالبت بـ تقنين الدعارة، معتبراً أن مثل هذه الآراء تخرج عن مقتضيات الشرف المهني الذي تلتزم به نقابة المحامين، وأكد في معرض حديثه أن الحديث عن تقنين الدعارة يمس جوهر الثوابت الأخلاقية والاجتماعية في المجتمع المصري، مطالباً بضرورة التزام الأعضاء بالرزانة التي تليق بهيبة مهنة المحاماة العريقة.

إجراءات نقابة المحامين التأديبية

اتخذت نقابة المحامين خطوات رسمية حاسمة تجاه واقعة تقنين الدعارة، حيث أُحيلت نسمة الخطيب للتحقيق التأديبي استناداً إلى لائحة آداب المهنة، وتلخصت أهم جوانب التحرك النقابي في النقاط التالية:

  • رصد التصريحات المثيرة للجدل علنياً.
  • تفعيل مواد المساءلة المهنية للقيد بالنقابة.
  • تأكيد احترام المبادئ والأعراف القانونية الراسخة.
  • تحصين سمعة المهنة ضد التصريحات الخارجية.
  • توقيع العقوبات حال ثبوت مخالفة ميثاق الشرف.
الجانب التفاصيل الميدانية
الواقعة تصريحات حول تقنين الدعارة
الأطراف مرتضى منصور ونسمة الخطيب

حدود حرية الرأي للمحامين

تسببت هذه القضية في تباين وجهات النظر حول مدى حرية المحامي في تبني طروحات تتعلق بـ تقنين الدعارة، فبينما يرى تيار من الحقوقيين أن التعبير عن الرأي مكفول لكل فرد، يقف تيار آخر مؤكداً أن المحامي ليس فرداً عادياً، بل هو جزء من منظومة عدالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقيم المجتمع، وأن مناقشة قضية شائكة مثل تقنين الدعارة تتطلب وعياً بخصوصية البيئة المهنية والقانونية، فالهدف من المساءلة ليس قمع الفكر بل تنظيم السلوك العام للمنتسبين للنقابة وضمان عدم انحراف خطابهم عما اعتاد عليه الجمهور في أروقة المحاكم.

أدى الجدل حول تقنين الدعارة إلى وضع النقابة أمام اختبار التوازن بين صيانة الحريات وفرض الانضباط الأخلاقي، وما زال ملف تقنين الدعارة يثير التساؤلات عن طبيعة القادم في أروقة المحاكم التأديبية، مؤكداً أن الخطاب العام لأهل القانون يظل تحت مجهر الرقابة المجتمعية الدقيقة.