سيتي بنك يقرر التحذير من شراء الذهب ويكشف عن أسباب موقفه المفاجئ

سيتي بنك يحذر من شراء الذهب الذي فقد بريقه كملاذ آمن في الآونة الأخيرة، إذ تشير توقعات المؤسسة المالية إلى موجة هبوط حادة قد تلامس 20 بالمئة بحلول سبتمبر المقبل، ويأتي هذا التحذير في وقت تسيطر فيه حالة من عدم اليقين على الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة واضطراب إمدادات الطاقة.

تغيرات توقعات سعر الذهب

تشير مذكرات سيتي بنك إلى أن سعر الذهب قد يتراجع نحو مستويات 3500 دولار للأونصة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية الصيف، وهو ما يمثل انخفاضاً جوهرياً عن المستويات الحالية؛ فقد تحول الذهب مؤقتاً إلى أصل عالي المخاطر بعد أن كان حصناً للمستثمرين في فترات الأزمات الكبرى، خاصة بعدما شهد المعدن تقلبات حادة عقب بلوغه ذروته التاريخية في شهر يناير الماضي.

إن حالة عدم الاستقرار الراهنة تجعلنا أمام مشهد معقد لأسواق المعادن النفيسة، ومن المهم متابعة العوامل المؤثرة على قرار شراء الذهب في المرحلة القادمة:

  • تطورات أزمة إغلاق مضيق هرمز.
  • تأثير أسعار الطاقة على التضخم العالمي.
  • توقعات سياسات الاحتياطي الفيدرالي النقدية.
  • قوة سعر صرف الدولار الأمريكي.
  • حجم مشتريات البنوك المركزية للمعدن.
العامل التأثير على سعر الذهب
ارتفاع أسعار الفائدة سلبية وتحد من الجاذبية
هدوء التوترات الجيوسياسية تخفيف لضغوط الهبوط

تحليل الطلب على الذهب

يرى خبراء سيتي بنك أن استمرار توترات مضيق هرمز قد يؤدي إلى انحسار واضح في الطلب العالمي على الذهب، مما يجعل شراء الذهب خلال الانخفاضات الحالية مغامرة غير محسوبة ما لم تظهر بوادر على انفراج الأزمات، ورغم أن الرؤية طويلة الأجل للمعدن تظل إيجابية، إلا أن المخاطر قصيرة الأجل تجعل الذهب خياراً صعباً لمن لا يحتملون تقلبات الأسعار العنيفة.

تحديات الذهب كملاذ آمن

تأثرت مكانة الذهب كملاذ آمن ببيانات الوظائف الأمريكية القوية التي عززت توقعات تشديد السياسة النقدية، وهو ما يقلص بريق الأصول التي لا تدر عائداً، وقد اضطر سيتي بنك إلى خفض مستهدفاته السعيرة لثلاثة أشهر إلى 4000 دولار للأونصة، في ظل إدراك المؤسسة أن الضغط على شراء الذهب يتزايد بفعل قوة الدولار وتباطؤ الأسواق الناشئة وتغير استراتيجيات الاستثمار الدولي.

إن المسار المستقبلي لأسعار المعدن النفيس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى استقرار أسواق الطاقة وتطورات النزاع الأخير، ومع استمرار هذه التحديات، تظل النصيحة الاستثمارية المتعلقة بـ شراء الذهب حذرة للغاية، حيث يتوقف أي تعافٍ محتمل للمعدن الثمين على عودة الاستقرار إلى الممرات المائية الحيوية وتراجع حدة التوترات العالمية بشكل ملموس.