أمريكا تفقد فرصة استضافة مونديال الفنادق لصالح كندا والمكسيك في سباق مبكر

كأس العالم يضع القطاع الفندقي في أمريكا الشمالية أمام اختبار حقيقي، حيث أظهرت بيانات كوستار أن فنادق في الولايات المتحدة سجلت معدلات حجز أقل من توقعات القائمين عليها، بينما تشهد المدن الكندية والمكسيكية إقبالاً لافتاً، مما يثير تساؤلات حول التباين في جاذبية الوجهات المستضيفة للبطولة العالمية المرتقبة التي ستنطلق قريباً.

مقارنة نشاط الحجوزات الفندقية

تتصدر المدن الكندية والمكسيكية أرقام الإشغال، إذ سجلت فانكوفر وغوادالاخارا نسبة 48%، بينما لم تنجح سوى سان فرانسيسكو من بين مدن أمريكا في تجاوز حاجز 40% من الحجوزات. يعزو خبراء هذا التفاوت إلى الفجوة الكبيرة في تكاليف السفر والمعيشة، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بسياسات التأشيرات الصارمة، بالإضافة إلى المناخ السياسي الذي قد يراه بعض الزوار الأجانب أقل ترحيباً في الولايات المتحدة، مما يجعل كأس العالم تجربة ذات أبعاد اقتصادية متباينة بين الجيران الثلاثة.

المدينة نسبة الإشغال التقريبية
فانكوفر 48%
غوادالاخارا 48%
سان فرانسيسكو 44%
نيويورك 39%

عوامل تراجع الطلب في الداخل الأمريكي

تعد تكاليف حضور مباريات كأس العالم عائقاً رئيسياً أمام الكثير من المشجعين، حيث بلغت أسعار التذاكر أرقاماً قياسية وصفت بالتعجيزية، إلى جانب نفقات النقل المرتفعة التي تثقل كاهل المسافرين، وتتضمن قائمة الأسباب التي تؤثر على استقطاب السياح ما يلي:

  • تضخم أسعار تذاكر المباريات في منصات إعادة البيع بشكل مبالغ فيه.
  • ارتفاع تكاليف الإقامة في المدن الأمريكية مقارنة بالمنافسين الإقليميين.
  • تعقيدات إجراءات الجمارك والمخاوف من سياسات الدخول الحدودية.
  • تحديات النقل العام وتكاليف التنقل إلى الملاعب في بعض الولايات.

توقعات السوق والرهان على الحجوزات المتأخرة

رغم النتائج الحالية، لا تزال الفنادق في الولايات المتحدة متمسكة بآمال انتعاش السوق، إذ تراهن شركات كبرى على الحجوزات المتأخرة التي عادة ما تتسارع وتيرتها قبل أيام قليلة من موعد المباريات. وبينما يميل المشجعون نحو خيارات إقامة اقتصادية في مناطق مثل المكسيك، يراقب المستثمرون أداء كأس العالم بدقة، وسط توقعات بأن تكون المساهمة في دخل القطاع محدودة مقارنة بفعاليات رياضية أخرى، مما يجعل المشهد العام معلقاً بقرارات الجماهير في اللحظات الأخيرة.

إن حالة الترقب التي تسيطر على قطاع الضيافة تعكس صراعاً بين التكلفة العالية والطلب الجماهيري، حيث يتمنى المسؤولون في المدن الأمريكية أن يسهم التدفق المتأخر للمشجعين في تعويض ضعف البدايات، خاصة مع اقتراب صافرة البداية التي ستحدد الوجهة النهائية لآلاف السياح الباحثين عن توازن مثالي بين الشغف الرياضي والميزانية المتوافقة مع احتياجاتهم.