توقعات بتراجع معدل التضخم في مصر إلى مستوى 14.5% خلال شهر مايو

توقعات بتراجع التضخم في مصر إلى 14.5% خلال مايو تشير إلى تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية العامة، حيث أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية يتجه نحو الانخفاض، وذلك مدفوعًا بتأثيرات سنة الأساس، رغم استمرار التوقعات الصادرة عن خبراء بوجود ضغوط تضخمية كامنة قد تظهر في الأشهر المقبلة.

مؤشرات انخفاض معدل التضخم

بناءً على متوسط توقعات 15 محللًا اقتصاديًا شاركوا في الاستطلاع الأخير، من المتوقع أن يسجل التضخم في المدن المصرية مستوى 14.5% خلال شهر مايو، وهو ما يمثل تراجعًا طفيفًا عن نسبة 14.9% المسجلة في أبريل الماضي، إذ تراوحت تقديراتهم بين 13.3% و16%، مما يجسد تباين الآراء بشأن سرعة انحسار التضخم وتأثير التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية في استقرار الأسعار.

عوامل تراجع التضخم وتأثيراتها

يعزو الخبراء هذا التراجع في التضخم إلى عدة أسباب تقنية واقتصادية تؤثر بشكل مباشر على قراءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وفيما يلي أبرز العوامل المؤثرة على هذا الاتجاه:

  • تأثير سنة الأساس المواتي الذي يقلل من حدة الأرقام المعلنة.
  • تراجع الضغوط السعرية لبعض السلع الغذائية الأساسية كالبيض والدواجن.
  • استقرار نسبي في سلاسل الإمداد العالمية رغم التوترات الجيوسياسية.
  • سياسات نقدية تهدف إلى كبح جماح التسارع في الأسعار المحلية.
  • تأثير السياسات المالية المتبعة في إدارة تكاليف الخدمات الضرورية.
المؤشر الاقتصادي القيمة المتوقعة
التضخم السنوي في المدن 14.5%
معدل التضخم الشهري 1.1% إلى 1.5%

الضغوط المحتملة على الأسعار مستقبلاً

يشير بنك جولدمان ساكس إلى أن انخفاض التضخم هذا لا يعني اختفاء الضغوط السعرية بشكل نهائي، حيث يتوقع البنك استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم الشهري وتكاليف السكن التي ارتفعت تبعًا لتعديلات أسعار الكهرباء، إلى جانب احتمال عودة أسعار الغذاء للارتفاع مما يفرض حالة من الحذر لدى صناع القرار لضمان عدم تأثر القدرة الشرائية للمواطنين في المدى المتوسط.

يعتمد المسار المستقبلي لمعدل التضخم خلال النصف الثاني من العام على تطورات أسواق السلع الأساسية وتكاليف الطاقة، وتتجه الأنظار نحو البيانات الرسمية التي سيصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قريبًا لتقديم صورة أكثر دقة حول واقع السوق المحلية ومستويات التضخم الحالية، مما سيساعد في تقييم فعالية الإصلاحات الهيكلية المتخذة مؤخرًا لدعم الاقتصاد.