الكنيسة القبطية تنفي موافقتها رسمياً على مشروع قانون مسار العائلة المقدسة بالبرلمان

مسار العائلة المقدسة يتصدر المشهد مجددًا إثر جدل واسع حول مشروع قانون برلماني نفته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية جملة وتفصيلًا؛ حيث تداولت أوساط إعلامية مقطعًا مصورًا قديماً للبابا تواضروس الثاني على أنه موافقة معاصرة، ليوضح الكاتب نادر شكري أن هذه المشاهد مضى عليها خمسة أعوام ولا صلة لها بالتشريع المستجد حاليًا.

حقائق حول فيديو البابا تواضروس المتداول

توضح المعطيات أن الفيديو قديم ويعود لاحتفالية كنسية بذكرى دخول المسيح مصر، إذ كان حديث قداسة البابا حينها ينصب على جهود الدولة في تطوير ذلك المسار المبارك؛ بينما استغلت بعض الأطراف هذا المقطع لترويج مغالطات توحي بوجود دعم كنسي لمسار العائلة المقدسة وفق صيغ القانون الجديد المطروح داخل أروقة البرلمان، وهو الأمر الذي نفاه المصدر بشكل قاطع.

هل هناك تنسيق مع الكنيسة بخصوص مسار العائلة المقدسة؟

تؤكد المؤسسة الكنسية أنها لم تطلع على بنود مشروع القانون، وأن المطارنة والأساقفة المسؤولين عن مواقع مسار العائلة المقدسة فوجئوا بطرح هذه المقترحات دون أي مشاورات مسبقة؛ فالملف يتجاوز كونه سياحيًا ليلمس خصوصية روحية عميقة تستوجب الحوار، وفيما يلي أهم الاعتبارات التي تتبناها الكنيسة تجاه هذا الملف:

  • دعم خطط تطوير مسار العائلة المقدسة بما يخدم التنمية القومية.
  • إيلاء الأولوية المطلقة لحرمة الأماكن المقدسة وأجوائها الروحية.
  • ضرورة إشراك الجهات الكنسية في أي تشريعات تخص المزارات.
  • رفض تحويل المواقع الدينية إلى ساحات للربح المادي أو المصالح الشخصية.
جهة التنسيق طبيعة الدور
اللجنة الحكومية المشتركة متابعة البنية التحتية وتطوير المسار
الكنيسة القبطية حماية الطابع الديني والأثري للمواقع

أهمية التوازن في تطوير مسار العائلة المقدسة

يعتبر مسار العائلة المقدسة أيقونة استراتيجية تجمع بين الإرث التاريخي والبعد الروحي الذي لا يقبل التجزئة؛ لذا فإن أي تشريع يتعلق بهذا الملف الاستثنائي يحتاج إلى مواءمة دقيقة بين الدولة والمؤسسة الكنسية لضمان عدم حدوث تشوش في الرأي العام، إذ أن مسار العائلة المقدسة يمثل أمانة تاريخية سعت الكنيسة لصونها على مر العصور.

تظل التساؤلات مطروحة حول جدوى تجاهل اللجان التنسيقية القائمة بالفعل بين الحكومة والكنيسة في هذا النوع من التشريعات؛ فالمطلوب هو تضافر الجهود بما يعزز قيمة مسار العائلة المقدسة سياحيًا دون المساس بقدسيته، وهو ما يظل العلة الأساسية لتمسك الكنيسة بضرورة التشاور التام قبل إقرار أي قوانين تحكم هذه المواقع التراثية الفريدة.