صدمة في المجتمع الإسرائيلي بعد رسوب 97 بالمئة من طلبة الشهادة الإعدادية بالعلوم

التعليم في إسرائيل يواجه حالة من الصدمة العميقة بعد تسريب تقرير يكشف إخفاق 97 في المئة من طلاب الصف التاسع في امتحانات العلوم والتكنولوجيا، مما أثار تساؤلات حادة حول كفاءة المنظومة الأكاديمية، حيث سعت وزارة التربية والتعليم في إسرائيل إلى طمس هذه الحقائق المدوية عبر حجب البيانات عن الرأي العام بانتظار معالجات سياسية.

أزمة التعليم في إسرائيل وخبايا التقرير

كشفت تسريبات صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن نتائج التعليم في إسرائيل تدهورت بشكل حاد، فعلى الرغم من محاولات وزارة التعليم حصر الاطلاع على النتائج بمديري المدارس، إلا أن الواقع أظهر فشل 97 في المئة من التلاميذ في استيفاء المعايير المطلوبة في العلوم، وهي نسبة تعكس انهيارًا تعليميًا يتجاوز التوقعات في المدارس الإسرائيلية التي شارك منها نحو 30 ألف طالب في اختبارات الهيئة الوطنية للقياس والتقييم.

تضارب الروايات وتسييس النتائج

اتهم وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش هيئة التقييم بتسريب البيانات لأهداف سياسية خفية، محاولًا التملص من المسؤولية عبر التذرع بوجود خلل في أساليب القياس؛ ومع ذلك فإن الواقع يشير إلى أزمة أعمق تتعلق بتدني مهارات الطلاب في مواد حيوية، مما يضع مستقبل التعليم في إسرائيل على المحك في ظل المعطيات التالية:

  • انخفاض مستوى النجاح في اختبارات اللغة الإنجليزية للصف التاسع إلى 22 في المئة فقط.
  • تراجع مهارات طلاب الصف السادس في الرياضيات لتقتصر على 37 في المئة فقط.
  • إخفاق 36 في المئة من طلاب الصف السادس في تحقيق معايير اللغة الإنجليزية.
  • تعرض العملية التعليمية لانتكاسات متتالية بسبب الحروب المستمرة والاضطرابات السياسية.
  • غياب التقييمات الوطنية الشاملة منذ فترة جائحة كوفيد مما أدى لتراكم الفجوات المعرفية.
المادة الدراسية نسبة النجاح أو الاستيفاء
العلوم والتكنولوجيا (صف تاسع) 3 بالمئة فقط
اللغة الإنجليزية (صف تاسع) 22 بالمئة
الرياضيات (صف سادس) 37 بالمئة

تؤكد هذه البيانات أن التعليم في إسرائيل يعاني من تصدعات بنيوية بفعل السياسات الحكومية المتخبطة والحروب المتلاحقة التي أدت لتعطيل المدارس، إذ يرى المراقبون أن الصدمة التي أصابت المجتمع الإسرائيلي هي نتيجة طبيعية لتغييب الأولويات التعليمية، ولن تقتصر تداعيات هذا الفشل على الأرقام المسربة بل ستمتد لتخلخل الثقة في مستقبل الجيل الصاعد.