مصادر كنسية: البابا تواضروس لم يتلقَ عرضاً لمشروع هيئة مسار العائلة المقدسة

مصادر كنسية تؤكد أن البابا تواضروس الثاني لم يُعرض عليه مشروع قانون إنشاء هيئة عليا لمسار العائلة المقدسة، وتشدد على خلو الملف من أي موافقة كنسية مسبقة، لاسيما وأن هذا الملف يمثل قيمة روحية وتاريخية بالغة الأهمية للكنيسة القبطية، وهو ما يتطلب تنسيقًا دقيقًا يحترم الولاية التاريخية والروحية لتلك الأماكن المقدسة.

حقيقة الموافقة الكنسية على مسار العائلة المقدسة

أوضحت المصادر أن الحديث عن تأييد رسمي لمشروع هيئة مسار العائلة المقدسة يفتقر إلى الدقة، إذ لم يطلع قداسة البابا تواضروس الثاني على مسودة القانون أو تفاصيله الفنية؛ فضلًا عن انشغال غبطته بالواجبات الرعوية والزيارات الخارجية خلال الأسابيع الأخيرة، ما ينفي تمامًا وجود أي تنسيق مسبق بين الكنيسة والجهات الداعية لهذا التنظيم القانوني الجديد لمسار العائلة المقدسة.

غياب المشاورات مع المجمع المقدس

لا تقتصر المسألة على شخص البابا فقط، فالمجمع المقدس بكافة أقطابه من أساقفة ومطارنة لم يتلق أي مخاطبات رسمية بشأن إنشاء هيئة مسار العائلة المقدسة؛ الأمر الذي يثير تساؤلات حول آلية إعداد الاقتراحات التشريعية التي تمس مواقع دينية تحت ولاية الكنيسة، خاصة أن أي مشروع متعلق بمواقع مسار العائلة المقدسة يستوجب حوارًا شفافًا يضمن التناغم بين مصلحة الدولة والخصوصية الدينية لهذه الأماكن.

  • الكنيسة تابعت مقترحات هيئة مسار العائلة المقدسة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
  • عدم إجراء أي مشاورات رسمية بين الجهات التشريعية والقيادات الكنسية.
  • ضرورة احترام الولاية الروحية والتاريخية للمواقع التابعة لمسار العائلة المقدسة.
  • غياب التوافق المسبق حول المعايير الإدارية المقترحة لإدارة المواقع.
  • أهمية التنسيق التشاركي بعيدًا عن القرارات المنفردة.
جهة التنسيق حالة الموقف
البابا تواضروس لم يُعرض عليه القانون
المجمع المقدس غير مطلع على تفاصيل الهيئة
موقف الكنيسة تحتاج إلى حوار مؤسسي شامل

التنسيق التشريعي ومستقبل الملف

يتسم ملف مسار العائلة المقدسة بحساسية رفيعة المستوى لصلته المباشرة بالهوية القبطية والتراتبية التاريخية للأماكن المرتبطة برحلة السيد المسيح، لذا فإن أي توجه لتنظيم تلك المواقع عبر هيئة مسار العائلة المقدسة يجب أن يرتكز على التفاهم المشترك، فالهدف هو إبراز القيمة التراثية للمسار دون المساس بالدور الإشرافي للكنيسة.

يعد تواصل الكنيسة مع أجهزة الدولة أمرًا جوهريًا للنجاح في ملف مسار العائلة المقدسة، حيث تسعى جميع الأطراف لتحويله إلى وجهة سياحية عالمية، شريطة أن تُدار تلك العملية عبر قنوات رسمية تضمن حماية خصوصية المواقع المقدسة وتواكب التطلعات الوطنية لتنمية السياحة الدينية في مصر بكفاءة عالية وتقدير لمكانة هذه المزارات.