محمد الخميس يهاجم مخرج مباراة النصر والأهلي بسبب التركيز على الجماهير بدلاً من اللاعبين

الإخراج التلفزيوني للمباريات الرياضية يتطلب دقة وتركيزًا عالٍ على الحدث الفني، وهو ما افتقده الإعلامي محمد الخميس خلال تعليقه على الإخراج التلفزيوني للمباريات في الدوري السعودي، بعدما انتقد بشدة أداء مخرج لقاء النصر والأهلي الأخير، معتبرًا أن التركيز المفرط على الجماهير أخل بجودة النقل التلفزيوني وتسبب في حجب تفاصيل كروية هامة.

أزمات الإخراج التلفزيوني

أكد الخميس أن متابعة الإخراج التلفزيوني للمباريات تظهر خللًا واضحًا في أولويات الكاميرات، إذ يرى المشجع أن كثرة اللقطات الموجهة للمدرجات جعلت المشاهد يغيب عن أحداث اللقاء الأساسية؛ مشددًا على أن المباراة ليست حفلة أو مناسبة اجتماعية تستدعي هذا الزوم المستمر على الحضور، بل هي حدث رياضي يتطلب الاحترافية والتقيد بمهام البث الفني.

المعايير المفقودة في النقل

على المتخصصين في هذا القطاع مراجعة المعايير التي تتحكم في جودة البث، خاصة أن الانتقادات طالت الشركة المنتجة المسؤولة عن النقل لسنوات طويلة دون إحداث تطوير ملموس، وتتلخص أبرز الملاحظات على هذا الأداء في النقاط التالية:

  • غياب المتابعة المستمرة لتحركات اللاعبين داخل أرضية الملعب.
  • المبالغة في تصوير الجماهير بشكل يعيق فهم التكتيكات الفنية.
  • التأثر بآراء منصات التواصل الاجتماعي على حساب العمل المهني.
  • سوء توزيع الكاميرات خلال اللحظات الحاسمة للمباراة.
  • عدم وجود تنوع بصري يخدم تحليل الأداء التكتيكي بوضوح.

تشير المعطيات إلى وجود فجوة كبيرة بين المأمول والواقع في تقنيات الإخراج التلفزيوني المتبعة حاليًا، وهو ما يتضح في المقارنة التالية:

وجه المقارنة الوضع المثالي
مواضع التركيز التركيز الأساسي على حركة الكرة واللاعبين
طبيعة الطاقم الاعتماد على الكوادر الوطنية المبدعة

الكفاءات الوطنية في الإخراج التلفزيوني

دعا الخميس إلى منح الفرصة للكوادر الوطنية التي أثبتت جدارتها في المحافل الآسيوية، مشيرًا إلى أن الإخراج التلفزيوني للمباريات يتطور بوجود عقول محلية تفهم طبيعة المشاهد؛ حيث نجح المخرج السعودي دائمًا في تقديم صورة احترافية تبرز الحدث وتضع المتفرج في قلب الملعب، عكس التوجه الحالي الذي يعتمد على عناصر أجنبية تفتقر للفهم العميق للهوية الرياضية المحلية.

يتضح أن الارتقاء بمستوى الإخراج التلفزيوني للمباريات مرهون بتبني رؤية فنية تعيد التوازن بين المشجع والحدث الرياضي؛ إذ إن المشاهد يتطلع لمتابعة فنية دقيقة تثري التجربة البصرية، بدلاً من التشتت في زوايا تصوير غير مبررة، وهو ما يستوجب تدخلاً عاجلاً لتحسين جودة الشاشة السعودية وضمان تقديم محتوى يليق بحجم ونوعية الدوري وتطلعات المتابعين.