رحيل القمص رويس عزيز كاهن كفر الدوار بعد 51 عاماً من الخدمة الكهنوتية

نياحة القمص رويس عزيز كاهن كفر الدوار تمثل حدثًا فارقًا في وجدان الأقباط، إذ غيبه الموت عقب مسيرة حافلة استمرت واحدًا وخمسين عامًا من البذل الروحي والخدمة المتواصلة، تاركًا خلفه إرثًا من العطاء الإنساني الذي امتد منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى لحظات حياته الأخيرة عن عمر ناهز ثلاثة وتسعين عامًا.

مسيرة الخدمة للقمص رويس عزيز

عاش نياحة القمص رويس عزيز حياة زاخرة بالعمل الرعوي ككاهن لكنيسة الملاك ميخائيل في كفر الدوار، وقد اتسمت سيرته بالوقار والالتزام العميق بالمبادئ الكنسية الراسخة. لم يكن نياحة القمص رويس عزيز مجرد رحيل لكاهن جليل، بل هو طي لصفحة ذهبية من تاريخ الخدمة في الإيبارشية، حيث قدم دروسًا عملية في الأبوة الصالحة والتضحية.

المحطة الزمنية الحدث التاريخي
سبتمبر 1975 تاريخ السيامة الكهنوتية
سبتمبر 1990 نيل رتبة القمصية

العطاء الروحي للقمص رويس عزيز

تجلت روح نياحة القمص رويس عزيز في تفاصيل يومية لم تفارق كنيسته، فقد اشتهر بين رعيته بخصال جعلته رمزًا للأمانة في الرعاية والتعليم، منها ما يلي:

  • الالتزام الدقيق بصلوات الليتورجيا اليومية.
  • تنشئة أجيال متعاقبة من الخدام الشباب.
  • بناء جسور التواصل العاطفي مع العائلات.
  • تقديم الدعم النفسي والروحي للمحتاجين.
  • الحفاظ على وحدة الكنيسة وتماسك شعبها.

على صعيد متصل نال نياحة القمص رويس عزيز تقديرًا واسعًا من القيادة الكنسية، وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني الذي نعى بكلمات مؤثرة رحيل هذا الخادم الأمين، مؤكدًا أن حياته ظلت شاهدة على إخلاص لا يلين حتى نال إكليل الخدمة، وقد حضر مراسم الوداع حشد شعبي مهيب تقدمه الأنبا إيلاريون وسط مشاعر الحزن.

إن رحيل نياحة القمص رويس عزيز يترك فراغًا كبيرًا في قلوب من عاصروه وتتلمذوا على يديه، فقد كان منارة روحية بمدينة كفر الدوار لعقود طوال، وسيبقى ذكر نياحة القمص رويس عزيز محفورًا في ذاكرة الكنيسة القبطية، بوصفه نموذجًا حيًا للراعي الصالح الذي أحب رعيته حتى المنتهى في رحلة إيمانية ملهمة ستظل حية في نفوس الجميع.