كنيسة الأقباط توضح موقفها من تعديلات قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين

قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل ركيزة جوهرية تسعى الكنيسة من خلالها إلى ضبط القواعد الأسرية في مصر، حيث يهدف هذا التوجه إلى تحديث النصوص بما يواكب المستجدات الاجتماعية القائمة، وذلك في ظل نقاشات مكثفة حول محاور دقيقة كالزواج الثاني وإثبات الخيانة الزوجية للوصول إلى استقرار قانوني شامل.

تطوير المسارات القانونية للأحداث الأسرية

يؤكد الدكتور القس رفعت فتحي أن صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين لا تقتصر فقط على تلبية المطالب الكنسية، بل تسعى لخلق توازن بين المبادئ الروحية ومتطلبات القضاء؛ وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي حثيث لتقنين الممارسات المجتمعية وضمان اتساقها مع أحكام الدولة، حيث يظل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين مظلة تنظيمية تتطلب دقة متناهية في صياغة البنود.

المحور الرئيسي التفاصيل المعتمدة
الزواج الثاني يمنح بناء على أحكام قضائية نهائية للطرف البريء فقط
إثبات الخيانة يعتمد على القنوات القضائية الرسمية دون غيرها

ضوابط الزواج الثاني ومعايير الإثبات

تؤدي الكنيسة دورا محوريا في ملف الزواج الثاني داخل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين عبر مراجعة الأحكام الصادرة من المحاكم، إذ لا تمنح التصاريح إلا للطرف الذي أثبت القانون براءته؛ ولا بد من الإشارة إلى أن إثبات التهم الزوجية يتطلب حزمة من المعايير الدقيقة، منها:

  • الاعتماد الكلي على الأحكام القضائية النهائية والباتة.
  • رفض الاعتداد بالرسائل الإلكترونية أو التسجيلات غير الموثقة كأدلة قانونية.
  • إخضاع كافة الأدلة لرقابة القضاء المصري المختص.
  • الفصل بين الكفالة المجتمعية والتبني القانوني في التنظيم.

الرؤية الكنسية تجاه ملف التبني

يشير القس إلى أن ملف التبني لا يزال يواجه تحديات تشريعية قانونية رغم محاولات إدراجه ضمن تعديلات قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين؛ إذ ترفض المؤسسة الدينية ترك الباب مفتوحا دون رقابة، وتدعو إلى وضع أطر محكمة تحمي الأطفال وتضمن مصلحتهم العليا، مع التمييز الواضح بين نظام الكفالة المطبق حاليا ومفهوم التبني الذي يحتاج إلى تأن في الدراسة والتقنين.

تظل التعديلات المقترحة تطورا ضروريا لتنظيم العلاقات الأسرية، حيث يساهم قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في تقليص الفجوة القانونية؛ وستبقى الأحكام القضائية هي المرجعية النهائية لضمان التوازن والعدالة، مؤكدة أن الكنيسة تلتزم بدورها الاستشاري والروحي في حسم كافة النزاعات وفقا للنصوص القانونية المقررة.