محامٍ يهاجم مقترح حصول الزوجة على ثلث ثروة الزوج عند وقوع الطلاق

مقترح تقسيم ثروة الزوج عند الطلاق يثير جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والاجتماعية في مصر، حيث انتقد المحامي بالنقض عصام عجاج تلك المبادرة مؤكداً أنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وتؤثر سلباً على استقرار الأسرة، بدلاً من حمايتها، كما أنها تفتقر إلى الدراسة المتأنية للواقع الاجتماعي المصري المعقد.

انعكاسات مقترح تقسيم ثروة الزوج

يرى عصام عجاج أن مقترح حصول الزوجة على ثلث ثروة الزوج عند الطلاق سيشجع على زيادة معدلات الانفصال بشكل ملحوظ، وقد عبر عن رفضه القاطع لهذا الطرح بأسلوب ساخر، مشدداً على أن مقترح تقسيم ثروة الزوج يتجاهل السياق الشرعي والقانوني الذي يحكم ميثاق الزواج، ويفتح الباب أمام الكثير من النزاعات القضائية التي لا طائل منها.

إحصائيات الطلاق والخلع في مصر

استند المحامي إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مبيناً أن الخلع يهيمن على 87% من إجمالي حالات الانفصال منذ عام 2000، مما يجعل من مقترح تقسيم ثروة الزوج وسيلة غير مجدية للحد من هذه الظاهرة، ويمكن تلخيص التحديات المرتبطة بهذا التوجه في النقاط التالية:

  • ارتفاع تكاليف التقاضي عند تطبيق بنود مالية معقدة.
  • زيادة الضغوط الاقتصادية الملقاة على كاهل رب الأسرة.
  • تزايد حالات العزوف عن الزواج بسبب الخوف من تبعات التقسيم.
  • تعقيد إجراءات توثيق الأملاك المادية أثناء العلاقة الزوجية.
  • غياب التوافق القانوني مع أحكام الشريعة الإسلامية الراسخة.
المؤشر النسبة المئوية
حالات الخلع 87%
أنواع الطلاق الأخرى 13%

دعوات المراجعة قبل إقرار القانون

طالب عجاج مجلس النواب بضرورة التريث قبل اعتماد أي تشريعات جديدة بشأن الأحوال الشخصية، مؤكداً أن مقترح تقسيم ثروة الزوج يحتاج إلى قراءة متعمقة للأرقام التي أعلنها الإحصاء، لاسيما أن هناك عشر حالات قانونية تتيح للزوجة طلب الطلاق بالفعل، مما يجعل مقترح تقسيم ثروة الزوج إضافياً وغير ضروري في الوقت الراهن، مع ضرورة إيلاء اهتمام أكبر لدراسة العوامل الحقيقية وراء تصاعد نسب الانفصال في المجتمع.

ختاماً، يتعين على المشرع المصري مراعاة التوازن الدقيق بين حقوق طرفي العلاقة الزوجية وتفادي القرارات التي قد تفكك النسيج الأسري. إن مراجعة مقترح تقسيم ثروة الزوج وفق منطق علمي دقيق، يعتمد على إحصائيات الدولة الرسمية، يضمن استقرار الأسرة ويحمي الحقوق القانونية للجميع دون إفراط أو تفريط في موازين العدالة الشرعية المعتمدة.