نجيب جبرائيل يكشف مستجدات قانون الأحوال الشخصية للأقباط وتقنين أوضاع الكنائس في مصر

قانون الأحوال الشخصية للأقباط يتصدر المشهد القانوني في مصر مع اقتراب موعد صدوره، حيث كشف المستشار نجيب جبرائيل عن ملامح تشريعية جذرية تستعد الدولة لإقرارها، وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم الحقوق الأسرية وحسم النزاعات المتراكمة التي أرهقت أروقة المحاكم لسنوات طويلة، وسط تفاؤل بحل قضايا ملايين المواطنين.

تشريعات الأحوال الشخصية للأقباط المنتظرة

تُشير التقديرات إلى أن قانون الأحوال الشخصية للأقباط سيصدر قبل حلول شهر يونيو المقبل، ليكون إطارًا موحدًا توافقت عليه جميع الطوائف المسيحية الخمس في مصر، وقد استغرق صياغة قانون الأحوال الشخصية للأقباط سلسلة واسعة من الحوارات لضمان مواءمة تطلعات الكنائس مع التوجهات التشريعية الحديثة داخل الدولة.

الملف التشريعي أبرز المتغيرات المتوقعة
الطلاق توسيع نطاق الزنا الحكمي والجرائم الإلكترونية
الميراث تطبيق مبدأ المساواة الكاملة بين الجنسين
بطلان الزواج شمولية الغش في البيانات الجوهرية والاجتماعية

حالات الطلاق وتحديث بنود البطلان

يتضمن قانون الأحوال الشخصية للأقباط تطورات نوعية في إجراءات الانفصال، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على الأسباب التقليدية، بل امتد ليشمل بنودًا تحاكي تغيرات العصر والواقع الاجتماعي، ومن أبرز الحالات التي نص عليها قانون الأحوال الشخصية للأقباط:

  • الهجر الممتد لثلاث سنوات متتالية.
  • تغير العقيدة أو اعتناق الإلحاد.
  • إثبات الإصابة بمرض الإيدز.
  • التوسع في مفهوم الزنا الحكمي ليشمل الرسائل والمحادثات الرقمية.

تقنين أوضاع الكنائس والتحديات القائمة

بجانب ملف قانون الأحوال الشخصية للأقباط، أحرزت الدولة تقدمًا ملموسًا في ملف دور العبادة، حيث جرى تقنين أوضاع ما يربو على 3800 كنيسة ومبنى خدمي منذ بدأت الإجراءات التنظيمية عام 2016، ومع ذلك لا يزال قانون الأحوال الشخصية للأقباط وملف التراخيص يتطلبان مرونة أكبر في التعامل مع اشتراطات الحماية المدنية، خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية في قرى الصعيد، حيث تأمل الكنائس في الحصول على تسهيلات إضافية لاستكمال مسار التقنين الذي يدعمه قانون الأحوال الشخصية للأقباط لتحقيق استقرار مجتمعي شامل.

إن هذه الحزمة التشريعية تعد انعطافة قانونية كبرى تهدف إلى إنهاء تعقيدات تراكمت لعقود. فمن خلال إنهاء العمل بتغيير الملة كوسيلة للطلاق، يضع قانون الأحوال الشخصية للأقباط حدًا للثغرات القانونية، بينما تواصل جهود التقنين المؤسسي تعزيز التسامح، مما يبشر بتحول ملموس في مسار الحقوق المدنية للمواطنين المصريين خلال المرحلة القادمة.