مشروع مستقبل مصر….وما مدي تأثيره الإيجابي على الإنتاج الزراعي والحيواني في مصر

منذ عام 2014، أولت القيادة السياسية في مصر أهمية كبيرة لملف الزراعة، إدراكاً منها لدوره الحيوي في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين حياة المواطنين في إطار هذه الرؤية تم إطلاق العديد من المشروعات القومية التي تهدف إلى زيادة الإنتاج الزراعي واستصلاح الأراضي ومن أبرز هذه المشروعات مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي بدأ التفكير في هذا المشروع الطموح في يوليو 2017 ليصبح أحد الأعمدة الرئيسية في استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات في هذا المقال سنستعرض تفاصيل هذا المشروع الهام وفوائده الاقتصادية وتأثيره الإيجابي على الإنتاج الزراعي والحيواني في مصر.

القيادة السياسية والتنمية الزراعية في مصر

أكد تقرير صادر عن المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن القيادة السياسية في مصر أولت منذ عام 2014 أهمية كبيرة لملف الزراعة، باعتباره أولوية حكومية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين. وقد شهد هذا الملف تنفيذ العديد من المشروعات القومية، من أبرزها مشروع “مستقبل مصر للإنتاج الزراعي”، الذي بدأ التفكير فيه في يوليو 2017.

مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي

يعد مشروع “مستقبل مصر للإنتاج الزراعي” من أهم مشروعات الدولة ضمن استراتيجيتها لتعظيم الفرص الإنتاجية في مجال استصلاح الأراضي والإنتاج الزراعي. يعتمد المشروع في توفير الموارد المائية على المحطات التي تم إنشاؤها لمعالجة مياه الصرف الزراعي، ومن المتوقع أن تصل مساحة الأراضي المستصلحة إلى 4.5 مليون فدان بحلول عام 2027. يهدف المشروع إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل فجوة الاستيراد من السلع الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن جائحة كورونا.

الجدوى الاقتصادية للمشروع

منذ عام 2018، أسهم مشروع “مستقبل مصر للإنتاج الزراعي” في زيادة مساحة الأراضي المستصلحة بشكل كبير. بدأت المساحة بـ 20 ألف فدان في عام 2018، ووصلت إلى 250 ألف فدان في عام 2022، و600 ألف فدان في عام 2023، ومن المتوقع أن تصل إلى 800 ألف فدان في عام 2024، و1.6 مليون فدان في عام 2025، و4.5 مليون فدان بحلول عام 2027. هذه الزيادة تسهم في زيادة مساحة الأراضي المزروعة، وبالتالي زيادة حجم المحاصيل الزراعية وتقليل الاعتماد على الواردات.

تأثير المشروع على الإنتاج الزراعي

ساهم المشروع في زيادة إنتاج السلع الزراعية الاستراتيجية بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، تم إنتاج 1.100 مليون طن من القمح خلال الفترة من 2018 إلى 2024، و2.5 مليون طن من بنجر السكر، و1.44 مليون طن من الذرة، و2.4 مليون طن من البصل، و2 مليون طن من البطاطس.

تأثير المشروع على الثروة الحيوانية

فيما يتعلق بالثروة الحيوانية، تواجه مصر تحديات عديدة بسبب انخفاض تكاليف الإنتاج في الدول التي تستورد منها اللحوم نتيجة توفر المراعي المفتوحة المعتمدة على الأمطار. يبلغ استهلاك مصر من اللحوم الحية والمجمدة نحو مليون طن، وتنتج مصر حوالي 50% من حجم الاستهلاك. ساهم مشروع “مستقبل مصر” في زراعة المحاصيل من خلال إنشاء مزارع تسمين تضم 18 ألف رأس ماشية في الدورة الواحدة، ومجازر في محافظات دمياط والسويس والإسماعيلية، بالإضافة إلى مصنع علف ينتج 150 ألف طن سنويًا.

توضح هذه المشروعات الضخمة رؤية القيادة السياسية نحو تحقيق تنمية زراعية شاملة ومستدامة في مصر. من خلال التركيز على استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، تسعى الحكومة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يسهم في تحقيق حياة أفضل للمواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية بنجاح.

هنا نجد أن مشروع “مستقبل مصر للإنتاج الزراعي” يمثل خطوة هامة في تحقيق رؤية القيادة السياسية نحو تنمية زراعية مستدامة في مصر. بفضل هذا المشروع، تم استصلاح مساحات واسعة من الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي بشكل ملحوظ، مما ساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية.

علاوة على ذلك، ساهم المشروع في تطوير الثروة الحيوانية من خلال إنشاء مزارع تسمين ومجازر حديثة، مما يدعم القدرة الإنتاجية المحلية ويقلل الاعتماد على الواردات. هذه الجهود المبذولة تعكس التزام الحكومة بتحقيق حياة أفضل للمواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية بفعالية.

بفضل هذه المشروعات الطموحة تتجه مصر نحو مستقبل زراعي مزدهر ومستدام يحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز النمو الاقتصادي في البلاد.

error: Content is protected !!