دول عربية تترقب استطلاع هلال شهر شوال لتحديد موعد عيد الفطر المبارك

هلال شهر شوال يترقبه ملايين المسلمين في سبع دول عربية مساء الأربعاء المقبل لإعلان الموعد الرسمي والشرعي لعيد الفطر المبارك، حيث تتجه الأنظار نحو مراصد الاستطلاع والجهات القضائية بانتظار البلاغات الرسمية التي ستحدد ما إذا كان يوم الخميس هو غرة الشهر الكريم أم المتمم لشهر الصيام، وذلك وسط أجواء من الترقب الشعبي والمؤسسي الدقيق.

المعطيات الفلكية حول هلال شهر شوال

تشير التوقعات العلمية الصادرة عن مراكز الفلك الدولية إلى صعوبة بالغة في رصد هلال شهر شوال خلال يوم الأربعاء الثامن عشر من مارس، إذ تؤكد الحسابات أن القمر سيغرب قبل الشمس في كافة مناطق العالم الإسلامي، مما يجعل إمكانية رؤيته بالعين المجردة أو بالأجهزة الحديثة مستحيلة تقنيًا وعلميًا في ذلك التوقيت؛ ولهذا السبب يرجح الخبراء أن تستكمل الدول التي بدأت صيامها متأخرة عدة شهر رمضان كاملة قبل إعلان العيد.

الدولة تاريخ تحري هلال شهر شوال
المجموعة الأولى (أغلب دول الخليج) الأربعاء 18 مارس
المجموعة الثانية (مصر، المغرب، الأردن) الخميس 19 مارس

تحري هلال شهر شوال والظروف الجغرافية

تعتمد عملية مراقبة هلال شهر شوال على جملة من المعايير التي تختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لموقعها الجغرافي وظروفها المناخية، حيث تلعب صفاء السماء وبعد القمر عن الأفق دورًا جوهريًا في دقة الرصد، وتتوزع المهام عادة بين فرق متخصصة تضم:

  • لجان شرعية مخولة من دور الإفتاء.
  • خبراء فلك من المراصد الوطنية المجهزة.
  • متطوعون يمتلكون خبرة في الرصد البصري.
  • أجهزة تلسكوب وتقنيات تصوير حراري متطورة.

توقعات موعد عيد الفطر المبارك

بناءً على المعطيات التي تشير لاستحالة رؤية هلال شهر شوال يوم الأربعاء؛ فإن معظم الدول ستنتقل لموعد التحري الفعلي يوم الخميس التاسع عشر من مارس، وفي هذا التاريخ ستكون الظروف العلمية مهيأة لرؤية الهلال بوضوح نسبيا في معظم مناطق الوطن العربي، مما يضع يوم الجمعة الموافق للعشرين من مارس كأكثر المواعيد احتمالاً ليكون غرة شهر شوال وأول أيام عيد الفطر السعيد في أغلب العواصم الإسلامية.

يمثل الاختلاف في بدايات الشهور الهجرية ظاهرة طبيعية ناتجة عن تباين المعايير الفلكية التي تزاوج بين الحساب الرياضي والرؤية البصرية، وهو ما يفسر التفاوت الزمني الذي شهدناه في مطلع رمضان؛ ليصبح التنسيق بين المراصد العلمية والجهات الشرعية ضرورة حيوية لتوحيد المواقيت وتقليل الفجوات الزمنية في المناسبات الدينية الكبرى.