فاطمة ناعوت ترد بحدة على واقعة تنمر طالت الراهبات بكلمات قاسيةوترفض الإساءة

فاطمة ناعوت تصدرت المشهد الثقافي والاجتماعي مؤخرا بردها القاطع على محاولات النيل من المؤسسات التعليمية العريقة؛ حيث لم تقف الكاتبة والمفكرة المصرية مكتوفة الأيدي أمام موجة التنمر التي طالت الراهبات، بل اختارت المواجهة العلنية لتؤكد أن مدارس الراهبات تمثل حصنا للرقي والتربية التي تترفع عن الصراعات الضيقة؛ مشيرة إلى أن الإساءة لهذه الكيانات تعكس خللا في الوعي الجمعي لا يمكن تجاوزه إلا بالعودة إلى القيم الإنسانية النبيلة التي غرستها هذه المنارات منذ عقود طويلة.

فاطمة ناعوت وتفنيد خطاب الكراهية

أوضحت الكاتبة فاطمة ناعوت في معرض ردها أن محاولات تحويل النقاش التربوي إلى صراع طائفي أو ديني هي محاولات بائسة تصدر عن فئات لم تنل حظا وافرا من التعليم الحقيقي؛ فالأمر يتجاوز حدود العقيدة ليصل إلى جوهر الأخلاق والانضباط الذي تزرعه مدارس الراهبات في نفوس طلابها، كما لفتت فاطمة ناعوت النظر إلى أن هذه المدارس ليست مجرد فصول دراسية غرضها التحصيل العلمي فقط؛ بل هي منظومة متكاملة تهتم ببناء الشخصية وتهذيب السلوك الإنساني بعيدا عن لغة الكراهية أو الانغلاق، والسر في استمرار نجاح هذه المؤسسات يكمن في قدرتها على فرض معايير صارمة تتسق مع الذوق التعليمي الرفيع.

دور مدارس الراهبات في تشكيل التميز

تحدثت فاطمة ناعوت عن تفاصيل القبول في تلك المؤسسات مؤكدة أنها لا تعتمد على القدرة المالية فحسب؛ بل تضع شروطا قاسية تتعلق بسلوك الأسر ومستواها الثقافي لضمان بيئة مدرسية متجانسة، وهنا يظهر تميز مدارس الراهبات التي ترفض الفوضى التعليمية وتصر على تقديم نموذج يحتذى به في الالتزام؛ وذلك من خلال عدة ركائز أساسية تجعلها الخيار الأول للأسر الباحثة عن الجودة:

  • التركيز العالي على تعليم اللغات الأجنبية باتقان.
  • غرس قيم الانضباط والالتزام بالوقت في سن مبكرة.
  • توفير بيئة تربوية آمنة تحترم التنوع والاختلاف.
  • الاهتمام بالأنشطة الفنية والموسيقية لتهذيب الوجدان.
  • بناء جسور الثقة بين المنزل والمدرسة عبر قواعد واضحة.

فاطمة ناعوت والحقيقة الرقمية للتعليم الكنسي

في سياق الرد على المغالطات التي انتشرت؛ قدمت فاطمة ناعوت حقائق منطقية حول طبيعة المنتسبين لهذه الصروح التعليمية، إذ بينت أن مدارس الراهبات في مصر تخدم المجتمع بكافة أطيافه دون تمييز؛ وهو ما جعلها تحظى بثقة واسعة لدى مختلف الطبقات الراغبة في تعليم يرتقي بالعقل والروح معا.

الجانب التعليمي رؤية فاطمة ناعوت للتطوير
طبيعة الطلاب أكثر من ثمانين بالمئة من الدارسين يدينون بالإسلام.
الهدف التربوي صناعة جيل يحترم الإنسان والقانون قبل كل شيء.
معيار القبول الاختبارات الأخلاقية والاجتماعية للأهالي والطلاب.

شددت فاطمة ناعوت على أن الأسرة هي الشريك الأول في عملية النجاح أو الفشل؛ فمن لا يملك القدرة على تربية أبنائه على احترام الغير لا مكان له وسط مدارس الراهبات التي ترفض بذاءات اللسان، وقد عبرت الكاتبة عن شفقتها تجاه الشخصيات التي غابت عنها حكمة المنطق وفضيلة الخلق في الحوار الإنساني.